
“الهالوك”… سرطان الزراعات الذي يفتك بمحاصيل القطاني وعلى رأسها الفول.
يونس علالي –
الهالوك، المعروف أيضاً بشوال الخروف أو “لوتد” (Orobanche)، يُعتبر من أخطر الطفيليات النباتية التي تهدد الزراعات القَطانية في المغرب وعلى رأسها محصول الفول. هذا النبات الطفيلي لا يقوم بعملية التمثيل الضوئي، بل يعتمد كلياً على امتصاص الماء والعناصر الغذائية من جذور النباتات المضيفة، مما يؤدي إلى ضعفها التدريجي ثم موتها.
تُظهر الدراسات الميدانية أن نسبة الخسائر في الأراضي الموبوءة بالهالوك قد تصل إلى ما بين 80% و90%، وهو ما يترجم إلى خسائر اقتصادية فادحة للفلاحين، ويضع الأمن الغذائي أمام تحديات جسيمة.
وتتمثل خطورة آفة الهالوك أنه يقضي بشكل كامل على محاصيل القطاني من الفول والجلبان والعدس، وزاد عن هذا باستهدافه لحقول
الجزر أيضا.ممايسبب تراجعا كبيرا في الإنتاجية الزراعية.كما يؤدي إلى خسائر مالية للفلاحين ويهدد استدامة الزراعات القَطانية.
ويعمل تقنيو الزراعة ومختبرات الأدوية الزراعية على البحث عن حلول مستدامة للحد من انتشار هذه الآفة، عبر: تجارب ميدانية وتقديم النصح باعتماد دورات زراعية تقلل من فرص تكاثر الهالوك. مع مراقبة الحقول بشكل دوري للكشف المبكر عن الإصابة،و تعزيز التعاون بين الفلاحين والجهات المختصة لتبادل الخبرات.
الهالوك ليس مجرد نبات طفيلي، بل هو “سرطان زراعي” يهدد مستقبل محاصيل القَطاني في المغرب.ومواجهة هذا الخطر تتطلب وعيا جماعيا، وتنسيقا بين الفلاحين والباحثين والهيئات الزراعية، لضمان استمرار إنتاج الفول والقطاني الأخرى التي تشكل جزءا أساسيا من غذاء المغاربة واقتصادهم الزراعي.
