حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

 
ديسبريس – فؤاد خويا ‐
تعتبر الموائد العامرة من طقوس شهر رمضان في جميع بقاع الدول الإسلامية ويزداد إقبال الناس على الأسواق لشراء ما يحتاجونه من مستلزمات في هذا الشهر الفضيل .
ويستقبل المواطن المغربي والعربي رمضان هذا العام في ظل ارتفاعات غير مسبوقة في أسعار السلع الغذائية وانخفاض كبير في القدرة الشرائية بسبب مجموعة من الإشكاليات الخارجية والداخلية، خلقت أزمة كبيرة في الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد.
والمغرب والدول العربية تأثروا كغيرهم بتلك الأوضاع وهذا انعكس هذه السنة على مجموعة من الأسر في موائدهم الرمضانية.
وفي مصر فقد الجنيه المصري نصف قيمته أمام الدولار مما أدى إلى ارتفاع حاد في الأسعار خاصة المواد المستوردة والتي يشكل فيها الحبوب جزءا كبيرا.
ومن بين أهم الأكلات الشعبية التي أحس المواطنون بغلاء أثمانها في مصر أكلة الكشري  والتي تحتوي على أرز مسلوق وعدس ومعكرونة وبصل مقلي و صلصلة طماطم يضاف إليها خل وكمون وثوم.
وقد أضاف المصريون بخفة دمهم المعتادة مؤشرا جديدا للغلاء أطلق عليه  اسم مؤشر الكشري الجديد حيث لاحظوا أن متوسط سعر هذه المنتوجات قد قفز سنويا  بثلاتة أضعاف مقارنة بالسنوات الماضية.
وانتشرت في صفحات المصريين عبر منصات التواصل الاجتماعي صور  رسوم بيانية مرفقة بعبارة “كشري إيندكس”  وهذه الرسوم التفصيلية تشرح التأثير الواضح للتضخم على الوجبة المفضلة للمواطن المصري  فرغم رخص مكونات هذا الطبق إلا أنه لم يكن محصنا من الأزمة الإقتصادية التي تمر بها البلاد.
هذه الأزمة المعيشية أثرت بشكل كبير على توزيع كرتونة رمضان التي يتم توزيعها على الفقراء مع بداية رمضان من كل عام وهذا راجع لغلاء الأسعار. وأثار اقتراح الحكومة المصرية بالاستعانة بطبخ أرجل  الدجاج لكونها تحتوي على بروتينات عالية، حفيظة المواطنين المصريين من هذا الطرح الغريب.
أما في المغرب فمازال مسلسل غلاء الأسعار يعرض في الشارع المغربي حتى تحول إلى مسلسل درامي مس القدرة الشرائية لعدد كبير من المغاربة وإسوة بالإخوة المصريين فالمؤشر عندنا هو طبق البيض ؤ ماطيشا والبصل فثمن الطماطم فاق 12 درهما والبصل وصل إلى 15 درهما والبطاطس فاقت 12 درهما للكيلوغرام الواحد.
هذا الغلاء يهدد السلم الاجتماعي إذا لم تتراجع أسعار هذه المواد الأساسية في كل بيت مغربي خاصة أنها تفوق القدرة الشرائية للمواطنين .
وتشهد تونس أزمة حادة في جميع المواد الاستهلاكية مثل السكر والبيض والحليب والجزائر أعلنت السلطات فيها ضخ  30 الف طن من اللحوم المستوردة لتلبية الطلب المحلي الذي يعاني من أزمة الطوابير لنذرة المواد وكثرة الطلب .
و في موريطانيا أدى ارتفاع الأسعار إلى إقبال الطبقة المتوسطة على دكاكين الحكومة التي تعرض السلع بأسعار مخفضة .
وتبقى دول الخليج العربي خارج هذه الازمات المعيشية لارتفاع الطلب على البترول العالمي وارتفاع ثمنه حيث أعلنت وزارة الصناعة والتجارة القطرية عن تخفيض حوالي 900 سلعة غذائية خلال  شهر رمضان  المبارك
وهذه المؤشرات الشعبية هي مؤشرات واقعية للحالة الاجتماعية والاقتصادية التي تنعكس مباشرة على غلاء الأسعار .