فؤاد خويا –
أوضح لقجع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية أمس الأربعاء بالرباط في أعقاب اجتماع ورشة عمل رفيعة المستوى نظمتها وزارة الاقتصاد والمالية بالشراكة مع البنك الدولي لمناقشة وتدارس تحديات الميزانية التي يواجهها المغرب في ما يتعلق بتنفيذ النموذج التنموي الجديد، أن قطاع الماء بحاجة إلى اعتماد مقاربة شمولية تأخذ بعين الاعتبار مختلف فروع القطاع وضمنها الصرف الصحي والري والطاقة الكهرومائية والحاجيات البيئية والاجتماعية وتدبير مخاطر الكوارث إلى جانب الشاغل الأول للقطاع والمتمثل في الأمن المائي.
وقد أشار السيد الوزير إلى ضرورة فهم إنفاق الأموال العمومية و كيفية تخصيصها في ما يتعلق بأهداف القطاع على اساس أن توفير المعلومات الأساسية هي السبيل الوحيد لوضع سياسات عمومية ناجعة في هذا المجال، كما لفت أن الدول أدركت أهمية الماء وتبنت سياسات استباقية لذلك، إلا أن معظمها فشل لغياب حكامة مالية في تدبير توزيع الماء وتوفيره.
وقد شدد السيد المدير الإقليمي للبنك الدولي في المغرب العربي ومالطا جيسكو س هنتشل على أهمية قطاع الماء والتعليم وهما القطاعان المستهدفان في عملية مراجعة النفقات العمومية نظرا للميزانية المخصصة لهما في نفقات الدولة.
وقال السيد هنتشل أن المغرب يتمتع بوجود ماء في المنطقة وان هذا القطاع يمثل مفتاحا لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستقبلية للمغرب.
ونفس السياق أبرز نزار بركة وزير التجهيز والماء في نيويورك الخطوط الرئيسية لاستراتيجية المغرب في مجال التدبير المندمج للموارد المائية وأوضح أن المملكة المغربية تتوفر على 152 سدا كبيرا بسعة إجمالية تفوق 19.9 مليار م3 و16 سدا أخر قيد الإنجاز بسعة اجمالية تقارب 4.8 مليار م3 هذا فضلا عن 136 سدا صغيرا.
ودعا نزار بركة إلى تعزيز التعاون على جميع المستويات بين مختلف البلدان والقطاعات ومستعملي المياه لبناء شراكات مثمرة على نطاق واسع في هذا القطاع الحيوي وسيخصص مؤتمر الأمم المتحدة للمياه الذي تنظمه بشكل مشترك طاجيكستان وهولاندا بدعم من الأمم المتحدة لدراسة الحصيلة المرحلية بمناسبة منتصف فترة تنفيذ أهداف عقد العمل من أجل المياه 2018/ 2028 الذي أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في دجنبر 2016 .
ومن بين الإجراءات التي نفذها المغرب في هذا المجال عقلنة استعمال الماء وحسن تدبيره خاصة من خلال تحسين مردوديات شبكات توزيع الماء الشروب فضلا عن تحلية مياه البحر واستعمال الطاقات المتجددة لخفض التكلفة وأشار الوزير إلى محطة الداخلة لتحلية المياه التي تستعمل الطاقة الريحية والتي ستسمح بتخفيض تكلفة انتاج المياه إلى 0.29 دولار ل /3م.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة
