حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

عبد الله خباز متابعة

اهتزت مدينة أصيلة، مساء السبت 13 دجنبر 2025، على وقع فاجعة إنسانية مؤلمة خلفت صدمة عميقة في نفوس الساكنة، بعد تسجيل واقعة مأساوية داخل أحد المنازل، راحت ضحيتها طفلة لا يتجاوز عمرها أربع سنوات، في حادث لا تزال ملابساته قيد البحث و التحقيق من طرف الجهات المختصة.

و حسب معطيات أولية متداولة، فإن والدة الطفلة، التي تعمل حارسة عامة بإحدى المؤسسات التعليمية بالمدينة، يشتبه في إقدامها على وضع حد لحياة ابنتها داخل منزل الأسرة، في ظروف وصفت بالغامضة، قبل أن تحاول الانتحار مباشرة بعد ذلك، في مشهد إنساني صادم يعكس حجم المأساة التي عاشتها الأسرة.

و فور إشعارها بالحادث، انتقلت السلطات المحلية و المصالح الأمنية إلى مكان الواقعة، حيث جرى نقل الأم في وضعية صحية حرجة إلى قسم المستعجلات بالمستشفى المحلي بمدينة أصيلة، من أجل إخضاعها للعلاجات الضرورية، في وقت لا تزال حالتها تخضع للمراقبة الطبية.

و في المقابل، و بأمر من النيابة العامة المختصة، تم نقل جثمان الطفلة إلى مستودع الأموات قصد إخضاعه للتشريح الطبي، بهدف تحديد الأسباب الدقيقة للوفاة و الكشف عن كل المعطيات المرتبطة بهذه القضية، في إطار المساطر القانونية المعمول بها.

و في سياق متصل، باشرت المصالح الأمنية تحقيقا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، من أجل فك خيوط هذه الفاجعة المؤلمة، و الوقوف على ملابساتها الحقيقية، مع الاستماع إلى كل الأطراف المعنية، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج البحث و التقارير الطبية الرسمية.

و قد خلف هذا الحادث الأليم حالة من الحزن و الأسى في صفوف ساكنة المدينة، و أعاد إلى الواجهة النقاش حول الضغوط النفسية و الاجتماعية التي قد تواجه بعض الأسر، و أهمية اليقظة و الدعم النفسي، خاصة في الحالات التي تمر بظروف صعبة، مع التأكيد على ضرورة التعامل مع مثل هذه القضايا بحس إنساني و مسؤول، بعيدا عن الاستغلال أو الأحكام المسبقة.

و تبقى الحقيقة الكاملة رهينة بما ستكشف عنه التحقيقات الجارية، في احترام تام لقرينة البراءة و لمشاعر الأسرة، و في انتظار البلاغات الرسمية التي ستوضح للرأي العام مختلف جوانب هذه الفاجعة الإنسانية المؤلمة.