محمد خطيب –
أثارت واقعة توقيف رجل ستيني بمدينة خريبكة، للاشتباه في تورطه في قضية استغلال جنسي لقاصرين، موجة من الاستياء والقلق في أوساط الرأي العام، خاصة في ظل تكرار مثل هذه الجرائم التي تستهدف الفئات الهشة من المجتمع، وعلى رأسها الأطفال.
المشتبه فيه، الذي يعمل حارسًا بورش للبناء بحي الانبعاث، تم توقيفه من طرف مصالح الشرطة القضائية، عقب شكاية تقدّمت بها أسرة طفل أفادت بتعرض ابنها لاعتداء جنسي. ومع تقدم التحقيقات، تم التعرف على أربع ضحايا آخرين، تتراوح أعمارهم بين أربع وست سنوات، ما يُرجّح فرضية وجود ضحايا إضافيين.
المثير للقلق هو الطريقة التي كان يستغل بها المشتبه فيه موقعه في الورش، إضافة إلى تقدمه في السن، للتمويه واستدراج الأطفال دون أن يُثير الشبهات. وتطرح هذه الوقائع تساؤلات عميقة حول فعالية آليات المراقبة المجتمعية، ومدى توفر الحماية القانونية والواقعية للأطفال في مثل هذه البيئات الهشة.
وقد تم وضع الموقوف تحت تدابير الحراسة النظرية، في انتظار ما ستُسفر عنه التحقيقات الجارية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لكشف ملابسات القضية وتحديد مدى جسامة الأفعال المرتكبة.
تأتي هذه الحادثة لتدق ناقوس الخطر من جديد بشأن تنامي الاعتداءات الجنسية ضد القاصرين، في ظل نقص التوعية وغياب رقابة صارمة في بعض المناطق. وهي دعوة صريحة لكافة الفاعلين، من أسر ومجتمع مدني ومؤسسات رسمية، للعمل بشكل تكاملي على تعزيز ثقافة التبليغ، وتوفير بيئات آمنة للأطفال، وتطبيق صارم للقوانين الزجرية ضد كل من تُسول له نفسه استغلال براءة الطفولة.
