عبد الله ضريبينة –
تشهد الطريق السيار الرابطة بين مراكش و الدار البيضاء، في الآونة الأخيرة، تصاعداً في حالات تجاوز السرعة المحددة من قبل بعض سائقي الحافلات المخصصة لنقل الركاب، و هو أمر يشكل تهديداً مباشراً لسلامة المسافرين، حيث أنه في ظل ارتفاع حركة المرور و اكتظاظ الطريق، يظهر تهور بعض السائقين الذين يتجاهلون قوانين السير و السرعة، مما يعرض حياة الركاب للخطر، من خلال حوادث مروعة، قد تودي بحياة العديد من الأبرياء.
إن زيادة السرعة المفرطة على الطرق السريعة، خاصة تلك التي تشهد حركة نقل كثيفة بين المدن، لا يقتصر على تهديد الأرواح فقط، بل يشكل كذلك انتهاكاً لسلامة الطريق بشكل عام، و يزيد من احتمال وقوع حوادث خطيرة، و لعل ما يزيد من القلق هو أن بعض الحافلات لا تخضع لرقابة دقيقة من قبل السلطات المختصة، مما يتيح الفرصة للسائقين المخالفين لتجاوز الحدود المقررة دون رادع.
و من هنا، تبرز الحاجة الماسة إلى تعزيز الرقابة على هذه الحافلات، إذ يجب على السلطات المعنية اتخاذ إجراءات صارمة بحق المخالفين، سواء عبر نشر دوريات مراقبة على الطريق السيار، أو عبر استخدام تقنيات حديثة مثل الكاميرات و أجهزة الرادار، لمتابعة السائقين و مراقبة سرعاتهم.
إضافة إلى ذلك، ينبغي تشديد العقوبات على السائقين الذين يثبت تورطهم في حوادث بسبب تجاوز السرعة، و ذلك لضمان الردع و حماية أرواح المسافرين، كما يجب إشراك شركات النقل في هذه العملية، إذ يمكنها فرض برامج تدريبية على سائقيها حول أهمية احترام القوانين و التقيد بالسرعة المحددة.
و في هذا السياق، يُطالب العديد من المسافرين بضرورة تحسين الرقابة وتطبيق العقوبات بصرامة على المخالفين، لضمان توفير بيئة آمنة أثناء السفر بين المدينتين، و الحفاظ على سلامة المواطنين من مختلف الفئات العمرية.
