حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أبو ريان –

نظمت وزارة العدل بشراكة مع هيئة المحامين بالدار البيضاء يومه الأربعاء 19 ماي 2021 على الساعة الثالثة زوالا بقاعة المؤتمرات والندوات بنادي المحامين ندوة وطنية تحت عنوان السياسة الجنائية ضمن مسار اصلاح منظومة العدالة. استهلت الندوة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم ثم النشيد الوطني ثم قراءة الفاتحة على أرواح شهداء وباء كورونا فتناول الكلمة الافتتاحية السيد النقيب موفق الطاهر والذي رحب بالحضور الكرام و تحدث على السياسة الجنائية واقعها و آفاقها ثم تناول بعد ذلك السيد وزير العدل والحريات محمد بن عبد القادر الكلمة و أشاد بدور وزارة العدل في شخص وزيرها في مناقشة القوانين وعرضها على البرلمان من أجل المصادقة عليها، وعلى التعديلات التي يعرفها القانون الجنائي المغربي حاليا في انتظار المصادقة عليه. وكذلك في إطار تنفيذ الأهداف الاستراتيجية الكبرى لميثاق إصلاح منظومة العدالة في شقها المتعلق بتحديث الإدارة القضائية، و انسجاما مع الأهداف الاستراتيجية للمغرب الرقمي، وعلى العلاقة الطيبة التي تجمعهم مع هيئات المحامين بالمغرب وجميع المهن القضائية والقانونية

 

و تناول بعد ذلك الدكتور هشام ملاطي مدير الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل مستهلا كلمته بالشكر إلى هيئة المحامين بالدار البيضاء على حسن الضيافة ومبادرتها الدائمة في مواكبة مناقشة الأمور ذات الراهنية القانونية وكان عنوان مداخلته حول أية سياسة جنائية لمغرب اليوم. فتكلم على انتقال صلاحيات وزير العدل المتعلقة بالدعوة العمومية إلى السيد رئيس النيابة العامة و تأثير ذلك على الضوابط المنظمة للسياسة الجنائية و ان ليس هناك نموذج مثالي على سياسة جنائية بل هناك فقط اجتهادات تساعد على تفصيل سياسة جنائية واقعية تستجيب لتحولات المجتمع المغربي وذكر من أهمها أن السياسة الجنائية المغربية ما زالت تعيش مشاكل تقليدية مرتبطة بمواضيع كثيرة من أهمها مشكل الاعتقال الاحتياطي الذي لم تتراجع نسبته 40% منذ سنوات ومشكل تضخم عدد القضايا المعروضة على القضاء حيث وصلت مليون و خمس مائة ألف قضيه تسجل سنويا بالمحاكم 30% منها قضايا ذات أهمية تثقل كاهل جميع مكونات جهاز العدالة. وكذلك أزمة العقوبات قصيرة المدة 49% من الأشخاص تقل عقوبتهم عن سنتين مما يساهم في اكتضاض السجون وكذلك قدم المنظومة القانونية و أزمة العود للجرائم في ارتفاع مستمر مما يدفع السياسة الجنائية للقضاء على مثل هذه المعيقات و ضرورة مراجعة القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية من اجل الاستجابة لتطلعات السياسة الجنائية في انتظار مراجعة تشريعية شاملة للقانون الجنائي المغربي متناولا مجموعة من المبادئ وجبت مراجعتها استجابة للتطورات الراهنة كالاحتفاظ بعقوبة التجريم والمنع من بعض الحقوق المدنية معا والمساوات بين الفاعل الاصلي والمساهم والمشارك في الفعل اصبحت مرفوضة من الناحية الحقوقية، وختم بان منذ استقلال النيابة العامة لا يوجد نقاش حقيقي حول ضوابط مؤسسة للسياسة الجنائية .ثم تناول بعد ذلك الكلمة الاستاذ عبد الكبير طبيح والذي تكلم على القانون الجنائي المغربي ومسارات التعديل منذ سنة 1962 ،ثم بعد ذلك انتقلت الكلمة الى الأستاذ عبد اللطيف الحاتمي الذي كان موضوع مداخلته حول السياسة الجنائية المحددات والفاعلون وفتح بعد ذلك السيد النقيب عبد الله درميش مسير الندوة باب المناقشة والذي نظرا لضيق الوقت لم يسع المتداخلين من اجل طرح جميع تساؤلاتهم وختمت الندوة بحفل شاي ابان على نجاعة تسيير اللجنة المنظمة وشكر جميع الحضور من أساتذة محامون ومسؤولين قضائيين بوزارة العدل كلا من هيئة المحامين بالدارالبيضاء ووزارة العدل والحريات على نجاح هذه الندوة الوطنية المتميزة رغم معيقات جائحة كورونا.