حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

بوشعيب هارة –

شهدت منطقة العطاوية بإقليم قلعة السراغنة حدثًا مأساويًا أثار استنكارًا واسعًا، بعد العثور على 19 شخصًا محتجزين قسرًا في إحدى الضيعات الفلاحية بدوار الطواهرة، التابع لجماعة الشعراء. الضحايا، الذين يعانون من أمراض نفسية وعقلية، كانوا يعيشون في ظروف غير إنسانية تذكّر بالمعتقلات السرية وأساليبها المروّعة.

استجابة لهذه الواقعة، أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش بفتح تحقيق قضائي، حيث كلف مركز قلعة السراغنة بالقيام بالإجراءات اللازمة. ونتج عن التحقيق الأولي توقيف 6 أشخاص ثبت تورطهم في أفعال إجرامية ضد الضحايا، ليتم تقديمهم أمام النيابة العامة يوم الأحد 29 دجنبر 2024.

اتهامات ثقيلة للمتورطين

أوضح مصدر مطلع أن المتهمين تم إحالتهم على قاضي التحقيق بالغرفة الأولى لمحكمة الاستئناف بمراكش، حيث وُجهت لهم تهم ثقيلة تشمل:

* الاتجار بالبشر عبر التجنيد والاستدراج والنقل والإيواء لأشخاص في وضعية صعبة بسبب المرض أو الإعاقة.

– تلقي مبالغ مالية بصفة منتظمة ضمن عصابة إجرامية منظمة.

– الضرب والجرح باستعمال السلاح مع سبق الإصرار، مما أدى إلى وفاة أحد الضحايا دون نية القتل.

– الاختطاف والاحتجاز، حيازة سلاح ناري دون رخصة، وتعذيب الأشخاص المحتجزين.

* تعريض الضحايا لأعمال وحشية بهدف الاستغلال في العمل الجبري، مما تسبب في إصابتهم بأمراض عضوية ونفسية خطيرة.

 

كما تم توجيه تهم إضافية لأربعة من الموقوفين بإخفاء معالم الجريمة وعرقلة سير العدالة، فيما وُجهت للمتهمة السادسة تهمتا عدم التبليغ عن جناية الاتجار بالبشر وعدم تقديم المساعدة لأشخاص في حالة خطر.

طالبت النيابة العامة بإيداع خمسة من الموقوفين رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي “الأوداية”، مع إخضاع المتهمة السادسة لتدابير المراقبة القضائية.

هذا، و تم إخضاع الضحايا لإجراءات حماية شملت فحوصات طبية ونفسية بتنسيق مع المصالح التابعة لوزارة الصحة، مع إيوائهم في مستشفى الأمراض النفسية بقلعة السراغنة لمتابعة حالتهم تحت إشراف النيابة العامة.

تسلط هذه الواقعة الضوء على ضرورة تعزيز جهود حماية الفئات الهشة من الانتهاكات، وضمان العدالة للضحايا ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم البشعة.