حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

بوشعيب هارة 

تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، على ضوء معلومات استخباراتية وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في الساعات الأولى من يومه الخميس 06 يونيو الجاري، من توقيف أربعة عناصر تتراوح أعمارهم ما بين 21 و41 سنة، و ذلك للاشتباه في تورطهم في التحضير لتنفيذ مشاريع إرهابية خطيرة، تستهدف زعزعة أمن و استقرار المملكة.

و أفاد مصدر “ديسبريس” أن عناصر القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني،  باشرت إجراءات التدخل و التوقيف في عمليات متفرقة، استهدفت المشتبه فيهم بالأماكن التي ينشطون بها بمدن سلا طنجة و تطوان.

و أضاف المصدر ذاته أن عمليات التفتيش المنجزة بمنازل الموقوفين، مكنت من العثور على معدات إلكترونية، و أسلحة بيضاء، و وثائق تجسد لفكر “داعش”، و مخطوط خاص بطرق الالتحاق بمعسكرات هذا التنظيم بمنطقة الساحل جنوب الصحراء، بالإضافة إلى مجموعة من الصور التي توثق للهجمات الإرهابية التي تقوم بها فصائل هذا التنظيم، و دعوة مناصريه من أجل القتال في صفوفه، فضلا عن منشور خاص بقواعد العمل السري التي تعتمدها التنظيمات الإرهابية، و منشورات حول مشروعية “العمليات الاستشهادية”، و كيفية صناعة و تركيب المتفجرات و الأجسام الناسفة.

و حسب المعطيات الأولية للبحث، يؤكد نفس المصدر، فإن المشتبه فيهم الذين بايعوا الخليفة المزعوم لتنظيم “داعش”، أبدوا عزمهم على تنفيذ مشاريع إرهابية تستهدف منشآت حيوية و مؤسسات أمنية، في إطار عمليات “الإرهاب الفردي”.

هذا إلى جانب أن البحث أظهر أن المشتبه فيهم، الذين اكتسبوا خبرات في مجال صناعة العبوات الناسفة، نسجوا علاقات مع قياديين لـ “داعش” ينشطون بالخارج، بغية تزكيتهم و تبني مشاريعهم التخريبية فور تنفيذها بالمملكة.

و تابع نفس المصدر أن الأبحاث أظهرت أيضا أن أحد المشتبه فيهم قام بتدريبات في مناطق جبلية و غابوية، في إطار الاستعداد للشروع في تنفيذ مخططه الإرهابي.

و قد  تم الاحتفاظ بالأشخاص الأربعة الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، على ذمة البحث الذي يجريه المكتب المركزي للأبحاث القضائية، تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب، و ذلك للكشف عن جميع مخططاتهم و مشاريعهم الإرهابية، و رصد التقاطعات و الارتباطات المحتملة التي تجمعهم بالتنظيمات الإرهابية خارج المغرب.

و تأتي هذه العملية الأمنية في سياق مطبوع بتنامي التهديدات التي يشكلها “داعش” و باقي التنظيمات الإرهابية بجل بقاع العالم، خصوصا بعد توالي الدعوات التحريضية الصادرة عن هذه التنظيمات.