يونس علالي-
مع بداية اصفرار السنابل في حقول المذاكرة، يلوح في الأفق موسم حصاد استثنائي يبعث على التفاؤل في الأوساط الفلاحية. هذا التحول الطبيعي في لون المحاصيل يُعتبر مؤشراً قوياً على اقتراب موعد الحصاد، الذي يتوقع أن يكون هذه السنة وفيراً بفضل التساقطات المطرية التي عرفتها مختلف ربوع المملكة.
وقد ساهمت الأمطار المنتظمة في توفير الظروف المثالية لنمو المزروعات، مما انعكس إيجاباً على جودة السنابل وكثافة الإنتاج. وتشير التقديرات الأولية إلى أن المردودية الزراعية قد تتجاوز ما بين 50 إلى 60 قنطاراً في الهكتار الواحد، وهو رقم يعكس تحسناً ملحوظاً مقارنة بالسنوات الماضية التي عرفت تذبذباً في الإنتاج بسبب قلة التساقطات.
هذا الموسم الواعد لا يقتصر أثره على الفلاحين فحسب، بل يمتد ليشمل الاقتصاد الوطني ككل، حيث يُنتظر أن يساهم في تعزيز الأمن الغذائي وتقليص فاتورة الاستيراد، إضافة إلى دعم الاستقرار الاجتماعي في الوسط القروي. ومع اقتراب موعد الحصاد، تتجه الأنظار إلى الحقول التي تزينها السنابل الذهبية، في انتظار أن تتحول إلى خيرات تملأ المخازن وتنعش الأسواق.

