المغرب يتهيأ لانتخابات 2026: نحو تنظيم رقمي صارم لمواجهة تحديات العصر

المغرب يتهيأ لانتخابات 2026: نحو تنظيم رقمي صارم لمواجهة تحديات العصر

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

عبدالله خباز

يشهد المشهد السياسي في المغرب، مع مطلع شهر أبريل 2026، دينامية متسارعة في أفق الإستعداد للإستحقاقات التشريعية المرتقبة، حيث تتجه السلطات إلى تعزيز الإطار القانوني و التنظيمي المؤطر للعملية الإنتخابية، بما يواكب التحولات الرقمية المتسارعة و يضمن نزاهة و شفافية المنافسة السياسية.

و في هذا السياق، تتجه الجهات المختصة إلى تحديث آليات تدبير الإنتخابات، من خلال اعتماد وسائل رقمية حديثة، من بينها منصات إلكترونية مخصصة لإيداع الترشيحات، في خطوة تروم تبسيط المساطر الإدارية و تقليص الإعتماد على الوثائق الورقية، مع تعزيز النجاعة و الشفافية في مختلف مراحل العملية الإنتخابية.

كما يرتقب أن يشهد الإستحقاق المقبل تشديدا ملحوظا في المقتضيات القانونية المرتبطة بالحملات الإنتخابية، خاصة في ما يتعلق بالإستخدام المتزايد للفضاء الرقمي. و تبرز هنا أهمية تقنين استعمال الوسائط التكنولوجية، بما في ذلك تقنيات الذكاء الإصطناعي، تفاديا لأي ممارسات قد تمس بمصداقية العملية الديمقراطية، مثل نشر الأخبار الزائفة أو التلاعب بالمحتوى الرقمي.

و تؤكد هذه التوجهات حرص السلطات على تحصين المسار الإنتخابي من مختلف أشكال التأثير غير المشروع، عبر سن عقوبات زجرية في حق المخالفين، مع التركيز على حماية المعطيات الشخصية و ضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين، في احترام تام للقوانين الجاري بها العمل.

في المقابل، يرى متابعون أن نجاح هذه الإصلاحات يظل رهينا بمدى انخراط مختلف المتدخلين، من أحزاب سياسية و هيئات مدنية، في ترسيخ ثقافة انتخابية مسؤولة، قوامها النزاهة و الشفافية و احترام قواعد التنافس الديمقراطي، خاصة في ظل التحولات العميقة التي يعرفها المجال الرقمي و تأثيره المتزايد على الرأي العام.

و بين متطلبات التحديث و ضمانات النزاهة، يراهن المغرب على تنظيم انتخابات تشريعية تعكس نضج تجربته الديمقراطية، و تستجيب لتطلعات المواطنين في مؤسسات منتخبة قوية و ذات مصداقية، قادرة على مواكبة تحديات المرحلة المقبلة.