عبدالله ضريبينة-
تعاني دار الولادة قطارة، المصنفة ضمن المستوى الثاني، من عدة اختلالات تهدد سير الخدمات الصحية الأساسية، الأمر الذي يستدعي تدخل السلطات العليا، وعلى رأسها والي جهة مراكش آسفي ووزير الصحة والمندوب الإقليمي لوزارة الصحة.
وأبرزت المعطيات المتوفرة أن المركز الصحي يواجه انقطاعًا متكررًا للمياه الصالحة للشرب، ما يعرض صحة المرضى والعاملين لمخاطر جسيمة، ويؤثر سلبًا على قدرة الطاقم الطبي على أداء مهامه بكفاءة. كما أن المركز لا يتوفر على حراس أمن، ما يزيد من هشاشة البنية التحتية ويهدد سلامة المستخدمين والمراجعين.
ويعاني المركز أيضًا من نقص حاد في الموارد البشرية، خاصة الأطباء العامين المكلفين بالمداومة الليلية، إضافة إلى قلة الممرضات والمساعدين الطبيين، ما ينعكس مباشرة على جودة الخدمات الصحية، ويضعف القدرة على الاستجابة للطوارئ وحالات الولادة المستعجلة. ويأتي هذا الخلل رغم إدراج المركز ضمن الخريطة الصحية التي تحدد الحاجة الملحة لتوفير أطر طبية كافية لضمان المداومة الليلية.
وفي ظل هذه الوضعية الحرجة، ناشد سكان المنطقة والفاعلون المدنيون، السلطات المختصة التدخل العاجل لتوفير الإمكانيات الضرورية، سواء من حيث الموارد البشرية أو التجهيزات الأساسية كالمياه الصالحة للشرب والأمن، حفاظًا على الصحة العامة وضمان استمرارية الخدمات الطبية دون انقطاع.
ويطالب المجتمع المدني والحقوقي السلطات بالتحرك الفوري لتفادي أي تداعيات صحية محتملة قد تنجم عن استمرار هذه الاختلالات، لا سيما وأن السكان يعتمدون بشكل مباشر على هذا المركز لتلقي خدمات الولادة والرعاية الصحية الأساسية.
