حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

عبد الله ضريبينة –

في واقعة مثيرة للقلق، تعرضت إحدى المقاهي بمدينة تامنصورت لمحاولة ابتزاز وتنمر لفظي، من طرف شخص يزعم كونه “مراقبا عاما” لدى المكتب الصحي، حيث أقدم المعني بالأمر على استعمال صفته المزعومة للضغط على مسيري المقهى، مدعيا امتلاكه صلاحيات رقابية واسعة، في محاولة للحصول على امتيازات غير مشروعة.

 

وحسب فديوهات ومعطيات أولية توصلت بها الجريدة، فإن الشخص المذكور قد عمد إلى تهديد الطاقم الإداري للمقهى، مستغلا اللباس الرسمي وبعض العبارات التي توحي بانتمائه لإحدى المؤسسات العمومية، قبل أن يتبين لاحقا أنه لا يتوفر على أي صفة رسمية أو صفة انتدابية، تخول له القيام بأي مهام رقابية.

 

الحادثة أثارت استياء واسعا في صفوف المهنيين والمواطنين بالمنطقة، خصوصا في ظل تكرار مثل هذه السلوكيات التي تسيء إلى مؤسسات الدولة، وتخلق جوا من الشك والريبة في صفوف أصحاب المحلات التجارية.

 

وفي هذا الإطار، دعت فعاليات حقوقية وجمعوية بمدينة تامنصورت السلطات المحلية والأمنية إلى فتح تحقيق معمق في النازلة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من تسول له نفسه انتحال صفة ينظمها القانون، مع ضرورة تعزيز آليات التوعية والتحسيس وسط المهنيين، بعدم السقوط ضحية لمثل هذه الأساليب الاحتيالية.

 

المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بدورها، استنكرت هذا السلوك الخطير، معتبرة أنه يدخل في خانة المس بالحق في الأمن الشخصي والمهني، ويمس بثقة المواطنين في المؤسسات، داعية إلى تشديد المراقبة، والتصدي الحازم لمظاهر النصب والاحتيال المقنع.

 

وتبقى حماية الفضاءات المهنية والمواطنين من مظاهر الابتزاز والتنمر، مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود السلطات والمؤسسات الحقوقية والإعلامية على حد سواء.