حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

م

متابعة: عبدالله ضريبينة-

في خطوة تعكس يقظة المجتمع المدني وحرصه على صون المال العام وتعزيز مبادئ العدالة، كشفت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد عن معطيات مقلقة تتعلق بشبهات تلاعب ممنهج في فرض الضريبة على الأراضي الحضرية غير المبنية، وهو ما اعتبرته مؤشراً خطيراً على تفشي الفساد الإداري والمالي داخل عدد من الجماعات الترابية.

وأفادت المنظمة، في بلاغ رسمي توصلت به وسائل الإعلام، أنها تابعت بقلق بالغ ما أوردته الصحف الوطنية من تقارير صادمة تفيد باستغلال غير مشروع لشهادات فلاحية ومحاضر إدارية مشبوهة، تم توظيفها لتبرير إعفاءات ضريبية غير قانونية لفائدة منعشين عقاريين ونافذين، بتواطؤ مع بعض رؤساء الجماعات، مقابل امتيازات مادية مشبوهة تمس المال العام وتهدد أسس العدالة الجبائية والتنمية المجالية المتوازنة.

وفي السياق ذاته، شجبت الأمانة العامة للمنظمة استمرار ما وصفته بـ**“التسيب الخطير” في تدبير الموارد الجبائية**، وذلك عبر تغييب الرقمنة، واستعمال وصولات غير رسمية، وغياب المراقبة الإدارية الفعالة، رغم التوجيهات الصادرة عن وزارة الداخلية في هذا الشأن.

وأمام هذه الخروقات الجسيمة، شددت المنظمة على ما يلي:
• إدانتها الشديدة لما وصفته بجرائم مالية تمس مبدأ المساواة أمام الضريبة وتنتهك مقتضيات القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية؛
• مطالبتها العاجلة للنيابة العامة المختصة بفتح تحقيقات قضائية معمقة، ومتابعة كل المتورطين، بغض النظر عن مناصبهم أو انتماءاتهم؛
• دعوتها وزارة الداخلية إلى التسريع في تفعيل مقتضيات القانون رقم 14.25 وتفعيل آليات الرقابة الزجرية، خصوصاً في ما يتعلق بمنح الشهادات الإدارية؛
• حثها مجلس النواب والمجالس الجهوية للحسابات على تفعيل تقارير الرقابة المالية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بعيداً عن أي انتقائية أو تغطية على المتورطين.

وأكدت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب التزامها الثابت بالدفاع عن حقوق المواطنات والمواطنين، ومحاربة كافة أشكال الريع والفساد، انسجاماً مع مبادئ الدستور وتوجيهات جلالة الملك محمد السادس نصره الله، الداعية إلى ترسيخ دولة الحق والقانون وربط المسؤولية بالمحاسبة.