حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

أبو رضى-

تخوض لبؤات الأطلس مساء اليوم السبت 12 يوليوز 2025 مواجهة حاسمة أمام منتخب السنغال، انطلاقًا من الساعة الثامنة مساءً على أرضية الملعب الأولمبي بالرباط، ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من دور مجموعات كأس أمم إفريقيا للسيدات، التي تستضيفها المملكة المغربية في الفترة الممتدة من 5 إلى 26 يوليوز.

وتدخل سيدات المغرب هذه المباراة بأفضلية معنوية وترتيبية، إذ يتصدرن المجموعة الأولى بأربع نقاط من تعادل أمام زامبيا (2-2) وفوز على الكونغو الديمقراطية (4-2)، ويتقاسمن الصدارة مع المنتخب الزامبي. وتكفي اللبؤات نقطة واحدة لضمان العبور إلى دور ربع النهائي، بينما سيكون الفوز هدفاً مضاعف القيمة، لما يحمله من تعزيز للثقة قبل الأدوار الإقصائية.

المدرب الإسباني خورخي فيلدا، الذي سبق له قيادة منتخب إسبانيا إلى التتويج بكأس العالم 2023، أعرب في الندوة الصحفية التي سبقت المباراة عن ثقته الكبيرة في عناصره، رغم الإقرار بصعوبة المواجهة أمام منتخب سنغالي يتميز بالقوة البدنية والانضباط التكتيكي. وأكد فيلدا أن التركيز سيكون على تصحيح الأخطاء الدفاعية التي ظهرت في المباراتين السابقتين، وتعزيز الانسجام الجماعي داخل رقعة الميدان.

المنتخب السنغالي، بدوره، يدخل اللقاء بطموح واضح لتحقيق الفوز، إذ يحتل المركز الثالث بثلاث نقاط بعد فوزه الكبير على الكونغو (4-0) وخسارته أمام زامبيا (3-2). مدربه مامي موسى سيسي أكد في تصريحاته أن فريقه “مستعد بدنياً وذهنياً”، مشدداً على أن السنغال قادرة على مجاراة أي خصم وتملك ما يكفي من الإمكانيات لقلب الموازين في المجموعة.

وتحمل مواجهة اليوم طابعًا ثأريًا غير معلن، إذ سبق للبؤات الأطلس أن تفوقن على “لبؤات التيرانغا” في مناسبتين متتاليتين: الأولى في كأس إفريقيا 2022 بهدف نظيف وقّعت عليه القائدة غزلان الشباك، والثانية في مباراة ودية اكتسحن فيها السنغال بنتيجة ساحقة (7-0) في أكتوبر 2024.

الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، في أحدث تصريحاته، أشار إلى أن سقف طموح المنتخب المغربي لم يعد يقتصر على بلوغ النهائي، كما حدث في النسخة الماضية، بل يمتد نحو التتويج بلقب طال انتظاره، ما يضع مزيدًا من الضغط والطموح على كاهل اللبؤات، اللائي يحملن حلم الملايين فوق أكتافهن.

مباراة الليلة ليست فقط مواجهة كروية، بل لحظة اختبار حقيقية لنضج مشروع الكرة النسوية بالمغرب، الذي بات يتطلع إلى معانقة المجد القاري، على أرضه وبين جماهيره.