حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

– فؤاد خويا

شهدت منطقة الشرق الأوسط تطوراً مقلقاً تمثل في تنفيذ ضربة عسكرية أمريكية استهدفت مواقع نووية إيرانية حساسة، في خطوة اعتبرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “نجاحاً عسكرياً باهراً”، حيث استهدفت العملية منشآت رئيسية شملت منشأة فوردو الواقعة تحت الأرض بعمق يقارب 100 متر قرب مدينة قم، ومنشأة نطنز التي تُعد من أهم مراكز تخصيب اليورانيوم، إضافة إلى منشأة أصفهان التي كانت جزءاً من الخطة الأمريكية لتقويض البنية النووية الإيرانية. واعتبر وزير الدفاع الأمريكي أن الضربة شكّلت نهاية فعلية لطموحات إيران النووية، في وقت حذر فيه محللون من تداعيات محتملة قد تشمل ردوداً إيرانية تصعيدية من بينها التهديد بإغلاق مضيق هرمز، وهو ما صادق عليه البرلمان الإيراني في انتظار موافقة الجهات الأمنية والعسكرية العليا، خصوصاً وأن هذا المضيق يُعد ممراً حيوياً لقرابة 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية. الضربة أثارت ردود فعل دولية متباينة؛ فبينما أعربت عدة دول عن قلقها من التصعيد العسكري واعتبرت الضربة انتهاكاً للقانون الدولي، رحبت بها أطراف أخرى ووصفتها بالضرورية لمنع إيران من امتلاك قنبلة نووية. في المقابل، أعلنت واشنطن استعدادها لفتح قنوات تفاوض مباشرة مع طهران دون شروط مسبقة، بشرط أن تتخلى هذه الأخيرة عن برنامجها النووي، محذرة من أي رد فعل قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد. ورغم أن تفاصيل التأثير الفعلي للضربة لم تتضح بعد، خاصة مع تداول صور أقمار صناعية تزعم أن إيران قامت بنقل مكونات من برنامجها النووي عبر شاحنات قبل الضربة، فإن هذه العملية العسكرية قد تترتب عنها تغيرات محتملة في السياسة الإيرانية والإقليمية، وتزيد من التوترات الجيوسياسية، خصوصاً في حال تنفيذ تهديد إغلاق مضيق هرمز، ما سيؤثر بشكل مباشر على دول الخليج مثل قطر والكويت والعراق والبحرين والإمارات والسعودية، ويهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية.