حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

بوشعيب هارة –

أكدت أمينة بنخضرة، المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، خلال الدورة الـثالثة عشرة لمؤتمر “الحوارات الأطلسية”، المنعقدة بالرباط، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، أن مشروع أنبوب الغاز بين المغرب ونيجيريا يعد نموذجًا استراتيجيًا لتعزيز التنمية الاقتصادية والاستقرار في القارة الإفريقية.

وأوضحت أن هذا المشروع، الذي يأتي استنادًا إلى رؤية ملكية شاملة، يهدف إلى تسريع الولوج إلى الطاقة وتعزيز التنمية في عدد من القطاعات الصناعية، خصوصًا التعدين، فضلاً عن خلق فرص عمل جديدة تُسهم في تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي على المستويات الإنسانية والسياسية والأمنية، كما يمثل مبادرة طموحة لتعميق التكامل الإقليمي، حيث سيخدم ثلاثة عشرة دولة مطلة على الساحل الأطلسي وثلاث دول أخرى غير أطلسية، مما يجعله خطوة نوعية تتجاوز كونه مجرد بنية تحتية طاقية.

وأشارت بنخضرة إلى أن مشروع أنبوب الغاز، إلى جانب أهميته الاقتصادية، يعزز دينامية العلاقات بين إفريقيا وأوروبا، ليكون رابطًا استراتيجيًا بين القارتين. كما سلطت الضوء على البعد الإقليمي والهيكلي للمشروع، الذي يعكس الشراكة المغربية الإفريقية الرامية إلى تعزيز التكامل الاقتصادي وتقديم نموذج جديد للتعاون بين الدول.

وتطرقت المديرة العامة إلى الإنجازات التي حققها المغرب في إطار شراكته مع الدول الإفريقية، مشيرة إلى أن رؤية الملك محمد السادس تجسدت في العديد من المشاريع الاستراتيجية، بما في ذلك مشروع أنبوب الغاز، الذي يسعى إلى تحقيق أهداف تنموية عابرة للحدود.

ويعد مؤتمر “الحوارات الأطلسية” منصة سنوية لمناقشة التحديات والفرص التي تواجه دول الجنوب الجديد، ويتميز هذا العام بنهج جديد يربط بين الحوار والعمل لتعزيز التعاون الإقليمي وتحقيق الرخاء في القارة الإفريقية.

وقد شهدت جلسة النقاش مشاركة عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم سفير المغرب بواشنطن، يوسف العمراني، ومنسق المركز الأطلسي البرتغالي نونو أنطونيو دي نورونها براغانسا، حيث أكدوا على أهمية المبادرة الملكية الأطلسية في تحقيق الازدهار والاستقرار بالقارة السمراء.