– عبد الله ضريبينة
في حي المحاميد الهادئ بمدينة مراكش، تعيش أرملة وابنتها ذات الـ12 عاماً مأساة مزدوجة بعد وفاة الزوج الذي كان المعيل الوحيد للأسرة، تاركاً لهما شقة صغيرة تأويهما. غير أن هذه الشقة باتت محل نزاع عائلي، حيث يطالب أخ وأخت المتوفى ببيع العقار للحصول على نصيبهما من الإرث، ما يعرض الأم وابنتها لخطر التشرد.
تجد الأرملة نفسها في دوامة من الحزن والقلق منذ وفاة زوجها، إذ أصبحت دون مصدر دخل ثابت، وتعتمد على مساعدات بسيطة لتلبية احتياجاتها وابنتها. ورغم أن القانون يمنح الحق لجميع الورثة، فإن الوضع الاجتماعي الصعب للأم والابنة يضعهما في موقف هش أمام إصرار أفراد عائلة الزوج على بيع العقار.
شهادة الأرملة: تقول الأم بحسرة: “ما عنديش غير هاد السكن اللي نقدر نحمي بيه بنتي ونوفر ليها حياة مستقرة. هما عندهم حق قانوني، ولكن أنا بغيت هير بنتي تكبر فمكان مستقر.”
موقف المجتمع المدني: أثارت هذه القضية استياء فعاليات المجتمع المدني بالمنطقة، التي طالبت بتدخل عاجل لحماية حقوق الأرملة وابنتها، خصوصاً حق القاصر في السكن الكريم إلى حين بلوغها سن الرشد.
تسلط هذه القضية الضوء على الصراعات العائلية حول الإرث وتأثيرها على الفئات الضعيفة، خاصة النساء والأطفال. ورغم التحديات، يبقى الأمل قائماً في تدخل قانوني وإنساني يضمن لهذه الأسرة الصغيرة حقها في العيش بكرامة واستقرار.
