مصطفى سيتل
أين هي رجولة ونخوة أبناء المغرب الحبيب ؟ شباب اليوم يتبادلون الشتائم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ويتجاوزون كل الحدود بألفاظ بذيئة لا نسمعها إلا من منعدمي الأخلاق. يتسابقون لفضح بعضهم البعض، يبحثون عن العثرات ويقتاتون على الحقد والحسد، ليعكسوا صورة أجيال ضائعة بلا أهداف واضحة، تغرق في صراعات واهية ليس لأحد فيها مكسب، سوى الغرباء الذين يرون في هذا الشتات غنيمة وفرصة.
أين الشباب من قيم الجدية، العمل، والوحدة التي كانت دائما رمزا للبلاد؟ ألم يدركوا أن بعض ممتهني السياسة وأصحاب المصالح استغلوا ضعفهم وزرعوا الفتنة بينهم؟ هل نسوا أن المآرب الخفية هي التي تفرق بينهم وتشتت صفوفهم؟ فالخونة هم من يسرقون وحدتهم، من باعوا ضمائرهم وتآمروا عليهم، من يدعون الانتماء لكنهم يسيئون إلى جذورهم ويقطعون روابطهم. اليوم وأكثر من أي وقت مضى، يحتاج الشباب إلى من ينير لهم الطريق ويعيد الروح إلى الأخلاق التي كانت دائما طابع الطليعة والرقي والسير قدما بنبراس شعاره لا للتخلف والتقهقر،لا للضغينة والهوان والتشرذم.
