حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

اسماعيل خنفور –

لا يختلف اثنان على أن مدينة سبع عيون تحتل موقعا استراتيجيا داخل إقليم الحاجب ،كما لايختلفان أنها مدينة منبطحة ببنيات تحتية مهترئة إلى منعدمة .

فبعد مضي أزيد من سنتين على انتخاب اعضاء المجلس الجماعي والمكتب المسير بتحالف سياسي ثلاثي يضم حزب الأحرار والأصالة والمعاصرة برئاسة حزب الإستقلال. هذا التحالف الذي كان يعرف نوعا من الاستقرار خلال بداية المرحلة سرعان ما تحول الى صراعات بين رئيس الجماعة وأغلبيته ومعارضته ودخلوا في دوامة من التطاحنات بفعل تمادي مسلسل العبث والممارسات اللامسؤولة ،الأمر الذي أثار غضبا واسعا وشعورا بالإحباط لدى ساكنة مدينة سبع عيون.

فحينما يتابع المرء أن سبب الصراع مرده التسيير الانفرادي واتهامات بالفساد وهدر المال العام من طرف الرئيس ،واتهامات من الرئيس لأغلبيته ومعارضته بعدم الانصياع لرغباتهم وتغليبهم مصالحهم الشخصية على مصلحة المدينة ،فإن الأمر يبعث على الاشمئزاز والقلق.

كانت الآمال معقودة على التحالف الثلاثي من أجل طرح ملفات حقيقية تعكس بالملموس رصانة التسيير والتدبير وحسن الترافع وجلب اعتمادات اضافية من أجل تنفيذ البرامج التنموية ،بدل طنطنة الرأس بخطاب مستهلك وتبادل التهم وشيطنة عمل الرئيس ،خطاب ظاهره ليس كباطنه يجعل مستقبل المدينة أكثر ضبابية.

النواب والمستشارون مشغولون بكيفية الإطاحة بالرئيس ،والرئيس مشغول بكيفية درء الاتهامات الموجهة إليه ،وعليه ، السؤال الذي يطرح نفسه وراء هذا السيناريو الأشبه بمسرحية بدون جمهور ، ماهي الخلفية الحقيقية لهذا ” البلوكاج ” خصوصا أن مدينة سبع عيون لازالت تنتظر حظها من المسلسل التنموي بإقليم الحاجب ، وعليه ،من له مصلحة في فرملة مسلسل التنمية وزرع الفتنة في صفوف مكونات المجلس الجماعي ؟

بكل تأكيد الأيام القادمة كفيلة بالاجابة عن هذه الأسئلة التي تبقى عالقة الى حين الكشف عن خيوط هذا السيناريو العجيب .