عبدالله الأنصاري-
اتضح بالملموس أن النظام الجزائري لا يذخر جهدا في الوقوف أمام نجاحات المملكة المغربية التي تتحقق عن طريق استراتيجية مدروسة شهد بها العالم ، وظهرت نتائجها جلية للجميع.
لقد سلكت الجامعة الملكية لكرة القدم كل الطرق القانونية والحبية من أجل الحصول على ترخيص بفتح خط جوي مباشر بين الرباط وقسطنطينة لتنقل بعثة المنتخب المغربي الذي كان من المنتظر أن يدافع عن لقبه الذي حققه في الدورتين السابقتين ، لكن تعنت النظام الجزائري حال دون تمكن البعثة المغربية من اللحاق بالمنتخبات الإفريقية المشاركة في الشان.
ومعلوم أن العناصر الوطنية قامت بعدة تربصات إعدادية ،وأجرت لقاءات ودية استعدادا لهذه المنافسة بفئة أقل من ثلاثة وعشرين عاما، وذلك من أجل تحقيق الإنسجام خلال الاستحقاقات القادمة خصوصا أولمبياد باريس 2024 ،وتم صرف ميزانية مهمة في هذا المضمار.
لقد ضربت الجزائر الصورة الطيبة التي خلفتها قطر في تنظيم المونديال الأخير والسمعة الجيدة لممثل العرب وافريقيا المنتخب المغربي الذي بلغ مربع الكبار في سابقة كروية تاريخية ، وأكد كابراناتها أنهم لا يفقهون في الرياضة شيئا.
وظلت طائرة الوفد المغربي تنتظر الإذن من أجل نقل المنتخب المغربي لكن الجزائر لم تستجب رغم استيفاء المغاربة لجميع الشروط القانونية في طلب الترخيص للرحلة ،لتحرم عشاق الكرة الإفريقية من مشاهدة المتعة المغربية .
والعول الآن على الجامعة الإفريقية في تحمل مسؤوليتها حول ما وقع ،واتخاذ الإجراءات اللازمة لمناهضة مثل هذه السلوكات التي تنتهجها الجزائر ،والتي من شأنها أن تساهم في تراجع الكرة بالقارة السمراء.
