الحبيب ثابت –
منذ سنين عديدة، بدأت الدودة القرمزية في تحطيم العديد من ضيعات الصبار، هذا النوع من الأشجار الذي يعطي فاكهة تعتبر من الفواكه الصحية، التي كانت في متناول كل طبقات المغاربة دون استثناء.
و الصبار هو شجيرة أو شجرة عصارية، يتراوح طولها في المتوسط بين 1.5 و 3 أمتار، و تكون فروعه (الألواح أو “المجاذيف”) مسطحة و ذات لون رمادي إلى أخضر، و أزهاره صفراء اللون، كما أن لون ثماره يتراوح بين الأصفر و الأحمر و الأرجواني، و يحتوي على بذور صغيرة عادة ما تستهلك جنبا إلى جنب مع لب الثمرة.
يمكن القول أن الصبار ينبت في الأماكن الجافة و الوعرة كذلك، مما يتناسب مع مساحات كثيرة من المغرب، الشيء الذي كان يمثل مدخولا ماديا كبيرا لسكان ذلك النوع من المناطق.
الآن تغيرت المعطيات، و بات ذلك النوع من الأشجار في طور الانقراض، بعدما عجز ملاكوها عن إيجاد مبيد حشري بإمكانه أن يقضي على تلك الحشرة القرمزية، الشيء الذي جعل تلك الأشجار تجف من الداخل، لتسقط بعد ذلك.
و يبقى السؤال المطروح هو:كيف عجزت الدولة من خلال عدة حكومات عن إيجاد حلول لهذه المعضلة، مما حرم مواطنين كثر من سكان البوادي و خاصة في المناطق النائية، من مدخول كانوا ينتظرونه كل سنة.
و يظهر من خلال بعض التجارب الخاصة التي جربها بعض المواطنين، و التي أتت أكلها في القضاء على هذه الٱفة القاتلة لأشجار الصبار، أن الحل سهل ويتمثل في رشها إما بخليط من “الصابون البلدي”، و نوع ٱخر من صابون الأواني، أو رشها مباشرة و دوريا بماء يحتوي على كمية قليلة من زيت المحركات، الشيء الذي يقتل تلك الدودة، و يترك الشجيرة في حالة صحية، بإمكانها أن تنتج فترجع المياه إلى مجاريها، و نعود لأكل فاكهة التين الشوكي التي كنا ننتظر حلول موسمها كل سنة.
هذا الدور الذي قام به هؤلاء المواطنون، ومن اجتهاداتهم الخاصة، هو في الحقيقة منوط بوزارة الفلاحة، من خلال مخططها الأخضر الذي لم نر من خلاله سوى ارتفاعات صاروخية في أثمنة العديد من المنتوجات، سواء منها الخضر و الفواكه، أو المنتوجات الحيوانية.
