بقلم : . شكيب الخليفي
للأسف الشديد .. ونحن نراكم سنة بعد أخرى تهاونا بارزا و مخلا لكل معايير التعويضات الخاصة بأطر المخيمات الصيفية و ما أصبحت عليه من مهزلة لضمان حقوق يقرها القانون لكل مهمة بما يكفل السير الاجابي لهذا البرنامج الكبير و كذا ضمان كرامة و قيمة الأطر و الذين يرابضون داخل المخيمات لأكثر من شهرين بعيدين عن أسرهم والذين تعرضوا هذه السنة لكل أشكال الإهمال و اللامبالاة رغم المجهود الكبير الذي يبدلونه ميدانيا رغم كل الاكراهات التي يعيشونها ويلاقونها خلال مراحل التخييم و خاصة بالفضاءات الكبيرة .. ولولا هؤلاء و تضحياتهم لما استطاع هذا البرنامج ان ينتهي بسلام نظرا لعدة مشاكل و تجاوزات أصبحت متداولة بشكل او بآخر داخل فضاءات المخيمات لغياب استراتيجية واضحة و ملزمة في تدبير و تسيير هذا البرنامج بما يستحق من اهتمام و مسؤولية و خاصة اننا نتكلم عن برنامج تربوي الهدف منه تنشئة اجتماعية متوازنه …. أنا هنا لن أخوض في التفاصيل و الاختلالات المتعددة المتعمدة او غير المتعمدة و التي تطرقنا لها مرارا و تكرارا و منذ سنوات الا اننا لازلنا نراها و بشكل أسوأ في تدبير هذا البرنامج .. ولكن سأتطرق هنا لخلفيات و معايير التعويضات والامتيازات المبهمة التي تسلب حقوق الأطر و الموظفين سواء قبل او خلال أو بعد المخيمات … لنضع السؤال … من المسؤول عن هذا الشطط في ضمانها و توفيرها ؟…
…. فعند صناعة القرار و الذي تشوبه عدة خروقات في توزيع المهام و تكديسه بشكل مفضوح رغم عدم انجاز هذه المهام .. لنرى أشباحا داخله و الذين يستفيذون من تعويضات غير مستحقة على حساب من رابضوا حقيقة داخل المخيمات ..ليتم سرقة مجهوداتهم و حقوقهم بدون وجه حق و ذلك تحت صمت مريب لمن يعلمون بهذه الأمور بل تجدهم طرفا في هذه الخروقات المتكررة للاسف … و بعد القرار لا توفر الوزارة وسيلة نقل او قيمته للاطر ليتحمل كل إطار تكاليفه لإنجاز مهمة وظيفية من الضروري ان تتوفر لها الشرط لتنفيذها حسب ما يقره القانون الإداري …. ثم عند الالتحاق يتفاجأ العديد من الأطر بغياب ظروف الاستقرار و انعدامها في الكثير من الحالات بما يضع هذه الاطر في ظرف مزرية لا تشجع على أداء المهام … بل نجد بعضهم مضطرا الى التنقل من ماله الخاص والعودة الى بيته و الغياب عن المخيم مما يمكن معه ان تقع ما لا يحمد عقباه…. عدم ضمان تغذية للأطر تحفظ كرامة مهامهم و تعفيهم من الإحراج مع الجمعيات الذين يتكفلون بتغذيتهم اضطراريا خارج معايير القوانين المعمول بها و التي تضع هؤلاء الأطر في مواقف لا يحسدون عليها … و الغريب أن هذه السنة كذلك تم حرمان المخيمات من النقل و البنزين لتسهيل التواصل الاداري ليظل رئيس المخيم و أعوانه يصرفون من جيوبهم لقضاء مهام خارج إطار هذا المنطق إضافة إلى غياب مستحقات الهاتف و الأنترنيت … و نتساءل…. من وراء هذا العبث ؟؟ …لنخلص في الأخير الى منح التغذية المهزلة و التي تزيد من احتقار دور هذا الإطار و كأنه يلتمس صدقة من المحسنين و خاصة في غياب ترافع المسؤولين في تحسين التغذية و مايقع فيها من سمسرة و تلاعب ليكون الأطر ضحية من ضحايا هذا الفساد و بشكل فاضح …. بل ان هناك أطر لم تتوصل بمستحقات منح التغذية بسبب غياب اجراءات قانونية لضمان هذه الحقوق … فأنا هنا لا أشجع على صرف هذه المنح .. و لكن يجب أن تتوفر تغذية تليق بأطر لها وزنها الوظيفي و تمثل برنامجا حكوميا كبيرا يضمن كل امكانيات التدبير اللوجستيكي و المادي ما عدا حقوق الموظفين الأطر التي تهضم بدون أدنى إنصاف …. لنأتي إلى التعويضات النحيفة و التي لا توازي أدنى شروط الاستحقاق بسبب عدم الاهتمام بتحسينها و فقا للقوانين الجاري بها العمل و كذلك في غياب ترافع نقابي و كذا في غياب التدقيق في القرار قبل إقراره.. وقبل نشره .. و مراجعته بعد انتهاء المخيم بما يتناسب مع إجراءات الحضور و الغياب …. لأننا في الأخير … وجدنا تعويضات هزيلة بسبب العدد الغير مبرر للمستفيدين و خاصة الأشباح منهم .. وكذلك بسبب ضعف الميزانية المخصصة … رغم الموقف المشكور للسيد مدير الميزانية في إقصاء العديد من المسؤولين و الموظفين التابعين له … و لكن بالمقابل تم حرمان أطر شاركت في تأطير المخيمات و لا يعلمون السبب …… لهذا نتمنى مستقبلا ان يتم الاشتغال على حقوق الموظفين موازاة مع واجباتهم انطلاقا مع البرنامج التخييمي و يتم صرف مستحقاتهم منذ انتهاء المرحلة الثانية و يجب النظر في ظروف تحسين استقرارهم و تغذيتهم وامتيازاتهم من تنقل و تواصل و إمكانيات بما يتناسب مع هالة هذا البرنامج و خاصة في ظل المرسوم التنظيمي الجديد الذي استبشرنا فيه خيرا … إلا أننا نراه لا زال معلقا…. و يحتاج الى مقررات فيصلية مستعجلة في تدبيره …. لترقى مخيماتنا إلى طموح هذا الوطن الحبيب.
