حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

بقلم : عبد الله الأنصاري

المغرب بلد داع صيته في كل الأقطار ،فما من مجال إلا وتجد المغاربة قد أبدعوا وتألقوا فيه. نعم المغاربة، تركوا انطباعا جيدا في كل ربوع الدنيا ، رياضة رائدة، ومساهمة فعالة في التنمية على الصعيد القاري وشراكات في المستوى مع مختلف الدول ،وريادة على مستوى الأمن ومحاربة الإرهاب، ووجهة للعديد من السياح الذين تعجبهم طبيعته الخلابة ،ناهيكم عن الموقع الاستراتيجي الذي حباه به الله بين بحرين كبيرين ،وهو بوابة لإفريقيا نحو أوروبا والعالم.

وإن اردنا الإحاطة بكل الجوانب الإيجابية التي تعطي لبلدنا قيمة كبرى بين مصاف الدنيا ،فلن تكفينا صفحات في هذا المنبر.

هل هذا المستوى ينعكس إيجابا على حال الشعب المغربي ؟ أكيد الجواب لا ،لأننا في مغرب آخر غير ذلك الذي تصدره القنوات التلفزيونية.

مغرب فيه أناس يشتكون من الفقر والهشاشة وضعف القدرة الشرائية.

مغرب فيه عائلات تتضرع جوعا ولا تجد من يشعر بحالها.

مغرب يعاني الأجراء من بطش مستأجريهم.

مغرب يعاني فيه جل المواطنين من التهميش والبطالة والدخل المحدود إن لم يكن منعدما.

مغرب تشكو مدنه من ضعف البنيات التحتية وغياب فرص الشغل والمشاريع الهادفة التي تلامس حاجيات المواطنين.

مغرب يعاني مواطنوه من الإهمال والفوارق داخل المؤسسات الصحية.

مغرب فيه من المسيرين الجماعيين من اتخذ الجماعة الترابية ملكا له ولعائلته منذ عشرات السنين .

مغرب يتجول بين دروبه المجانين والكلاب الضالة.

مغرب انزعج شبابه من الحالة المزرية وأنهكم القهر والإنتظار ،ففضلوا ركوب قوارب الموت في رحلاتهم المجهولة الملغومة.

مغرب فيه من مظاهر العنف والتشرد ما لا يمكن تحمله ،وخصوصا عنف الفروع والاصول.

مغرب فيه أفارقة يتوفرون على امتيازات أكثر من المغاربة.

مغرب فيه من المساوىء الكثير.

إنه واقع مولم حقا في مغرب آخر غير ذلك الذي في قلوبنا والذي حلمنا به ونلنا من التعليم والتربية والتكوين ما يؤهلنا لتحقيق أحلامنا لكننا اصطدمنا بمسؤولين من نوع آخر.

أفسدوا وما أصلحوا

نهبوا وما استحيوا

سياسة العمل الحزبي والجمعوي غير مجدية ،والمشكل ليس في الأحزاب لكن في الأشخاص ومن يزكيهم.

من هذا المنبر ،لا يسعني إلا القول لكل المسؤولين الفاسدين:

ترحلون ويبقى الوطن.

و بطشكم لن يفنينا عن حب الوطن بشعارنا الخالد : الله الوطن الملك