حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

متابعة ديسبريس تيفي _

أعلنت حركة تقرير المصير في القبائل (MAK) وحكومة القبائل في المنفى (أنافاد) رسميا اليوم 14 دجنبر الجاري عن استقلال “جمهورية القبائل الاتحادية”، من قلب العاصمة الفرنسية باريس. جاء الإعلان بحضور وفود أجنبية وشخصيات بارزة من الحركتين، وسط متابعة واسعة من وسائل الإعلام الدولية، مما يعد نقطة تحول محتملة في النزاع الإقليمي حول الهوية البربرية في شمال أفريقيا.

حيث ألقى الرئيس المعلن فرحات مهني كلمة رسمية أمام الحاضرين، معلنا الاستقلال بشكل علني وصريح، ووصف اللحظة بأنها “نقطة تحول رئيسية في التاريخ المعاصر لشعب القبائل”. وفي بلاغ رسمي صادر عن الجهة الجديدة، أكدت “الجمهورية” أن هذا الإعلان ليس مجرد إجراء إداري، بل تعبير عن إرادة شعب يسعى للحفاظ على تراثه الثقافي واللغوي في وجه الضغوط السياسية، وأشارت إلى أن الإعلان يأتي بعد سنوات من النشاط السياسي والاحتجاجات، التي طالما دعت إلى حقوق أكبر للأمازيغ في الجزائر.

لم يكن اختيار تاريخ 14 ديسمبر عرضيًا، إذ يتزامن مع ذكرى صدور قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 1514 في 14 ديسمبر 1960، يعد هذا القرار وثيقة تأسيسية تكرس حق الشعوب المستعمرة في تقرير المصير، وترسي الأسس لعمليات إنهاء الاستعمار عالميًا. وفقا لمصادر في MAK، يستخدم هذا التاريخ لربط الإعلان بالمبادئ الدولية، مما يعزز شرعيته في عيون المجتمع الدولي.

ومع ذلك، لم يصدر حتى الآن أي رد رسمي فوري من الحكومة الجزائرية، التي غالبا ما تصف مثل هذه الحركات بأنها “انفصالية” وتهدد الوحدة الوطنية.

يشير هذا الإعلان إلى تصاعد التوترات في المنطقة، حيث يطالب القبائليون الذين يشكلون جزءا كبيرا من سكان شمال الجزائر بحقوق ثقافية وسياسية أوسع، بما في ذلك الاعتراف باللغة الأمازيغية كلغة رسمية، ومع انتقال الإعلان إلى باريس، التي لها تاريخ معقد مع الاستعمار الجزائري، يتوقع أن يثير ردود فعل دولية متنوعة، خاصة من فرنسا والأمم المتحدة. وفي الوقت الذي يحظى فيه الإعلان بدعم من بعض الجاليات البربرية في الخارج، يبقى مصيره غامضا في ظل الواقع السياسي الجزائري.

سيظل هذا الحدث تحت الأضواء الدولية في الأيام القادمة، مع إمكانية تأثيره على العلاقات الإقليمية بين الجزائر وجيرانها.