أبو رضى
في تطور دبلوماسي لافت يعكس اتساع دائرة الدعم الدولي لمغربية الصحراء، أعلنت جمهورية باراغواي، اليوم الأربعاء، عن قرارها فتح قنصلية عامة لها في الأقاليم الجنوبية للمملكة، في خطوة تؤكد بوضوح اعترافها بسيادة المغرب على كامل ترابه الوطني.
القرار جاء عقب جلسة مباحثات جمعت وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بنظيره الباراغوياني روبين راميريز ليسكانو، الذي جدد باسم بلاده الموقف الثابت لأسونسيون الداعم للوحدة الترابية للمملكة ولمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 باعتبارها الحل الوحيد والواقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء.
وخلال اللقاء، عبّر وزير خارجية باراغواي عن تقدير بلاده للجهود التنموية الكبرى التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، مؤكداً أن فتح القنصلية لا يرمز فقط إلى الموقف السياسي لبلاده، بل يمثل أيضاً رغبة في توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري مع المغرب في مختلف القطاعات.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تُعدّ مكسباً جديداً للدبلوماسية المغربية، التي تواصل حصد التأييد الدولي لموقفها المشروع، إذ تنضم باراغواي إلى قائمة متنامية من الدول التي فتحت تمثيليات دبلوماسية في مدينتي العيون والداخلة، ما يعزز موقع المغرب كشريك موثوق في القارة الإفريقية وأمريكا اللاتينية.
ويُنتظر أن يُسهم هذا القرار في فتح آفاق جديدة للتعاون جنوب–جنوب، وترسيخ الروابط التاريخية بين المغرب ودول أمريكا اللاتينية، على أساس الاحترام المتبادل والتفاهم المشترك حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
