حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

رضوان صكاري –

وجه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، رسالة مباشرة وحازمة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأعضاء حكومته، دعا فيها إلى ضرورة إشراك جميع فئات المجتمع الإسرائيلي، بما في ذلك المتدينون (الحريديم)، في الخدمة العسكرية، مؤكداً أن الجيش لم يعد قادراً على تحمل العبء وحده.

وخلال جولة ميدانية في قطاع غزة، يوم الأربعاء، رفقة قائد المنطقة الجنوبية ورئيس شعبة العمليات وقائد فرقة غزة، صرح زامير قائلاً: “لا يمكننا، ومن المستحيل قبول واقع لا تتحمل فيه كافة فئات المجتمع العبء. أمن إسرائيل يتطلب مشاركة كاملة من جميع شرائح الشعب، وهذا واجب مدني ووصية وطنية.”

وأضاف رئيس الأركان أن الجيش استدعى عشرات الآلاف من جنود الاحتياط، الذين يضحون بحياتهم وحياة عائلاتهم من أجل أمن إسرائيل، مشدداً على أن “العدالة الوطنية تقتضي توزيع المسؤولية بالتساوي بين جميع المواطنين.”

وخلال الزيارة، اطلع زامير على أنشطة “لواء عتصيوني” الاحتياطي واللواء الجنوبي في غزة، حيث تحدث مع قادة وجنود اللواء الذين تم تمديد فترة احتياطهم، معبّراً عن تقديره لما يقومون به في ظل ما وصفه بـ”المعركة متعددة الأبعاد”.

وأشار إلى أن الجهد الرئيسي للجيش يتركز حالياً على تعميق العمليات داخل مدينة غزة، مع مواصلة التحركات الميدانية على مختلف الجبهات، مؤكداً الاستعداد للعمل مجدداً في أي ساحة إذا لزم الأمر.

وختم زامير رسالته بالتأكيد على التزام الجيش بـ “إعادة المختطفين، وهزيمة حركة حماس، وضمان عدم تكرار هجوم السابع من أكتوبر.”

تصريحات رئيس الأركان تأتي في وقت يشهد فيه الداخل الإسرائيلي جدلاً سياسياً واجتماعياً متصاعداً حول قضية تجنيد الحريديم، ما يجعل هذه الرسالة بمثابة ضغط مباشر على الحكومة الإسرائيلية، التي تواجه تحديات عسكرية وأمنية غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب على غزة.