عبد الله ضريبينة
داهمت عناصر مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (FBI)، صباح الجمعة، منزل مستشار الأمن القومي الأسبق جون بولتون في ضاحية بيتسدا بولاية ماريلاند، في إطار تحقيق يتعلق بالتعامل مع وثائق مصنفة سرية، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية.
وجرى التفتيش بموجب مذكرة قضائية، في غياب بولتون عن المنزل، قبل أن يلتقي لاحقاً محققين من المكتب في مقر عمله بالعاصمة واشنطن. وأكدت المصادر أن بولتون لم يُعتقل، ولم تُوجه له أي اتهامات رسمية حتى الآن.
وأثارت العملية تفاعلات واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية الأميركية؛ إذ نشر مدير مكتب التحقيقات، كاش باتيل، رسالة عبر منصة “إكس” شدد فيها على أن “لا أحد فوق القانون”، فيما أعادت المدعية العامة بامي بوندي نشر الرسالة مؤكدة أن “العدالة ستلاحق الجميع”.
في المقابل، اعتبرت ميغان هايس، المستشارة السابقة في إدارة بايدن، أن التفتيش “مسيس وانتقامي” ويمثل “إساءة لاستخدام موارد مكتب التحقيقات”. كما سخر روجر ستون، الحليف المقرب من الرئيس السابق دونالد ترامب، من بولتون قائلاً: “كيف تشعر عندما يُدهم منزلك فجراً؟”.
ويُعد جون بولتون، السياسي والدبلوماسي والمحامي الأميركي، من أبرز صقور اليمين المحافظ في الولايات المتحدة، عُرف بمواقفه المتشددة حيال قضايا السياسة الخارجية، أبرزها دعمه غزو العراق عام 2003، ودعوته المتكررة لتوجيه ضربات عسكرية ضد إيران، إضافة إلى تقليله من أهمية الأمم المتحدة. وقد وصفت بعض الصحف البريطانية شخصيته بأنها “متشددة ومستفزة ووقحة”.
وسبق أن واجه بولتون اتهامات بنشر معلومات حساسة في كتابه الصادر عام 2020 بعنوان الغرفة التي شهدت الأحداث، غير أن وزارة العدل أوقفت التحقيق في هذه القضية عام 2021.
يُذكر أن اليوم الأول لعودة ترامب إلى منصبه هذا العام شهد إلغاء التصريحات الأمنية لـ 48 مسؤولاً سابقاً في أجهزة الاستخبارات، بينهم بولتون، كما ألغى ترامب الحراسة المخصصة لثلاثة مسؤولين سابقين في إدارته، من ضمنهم بولتون، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بشأن أمن المعلومات ومسؤوليات القيادات السابقة.
