حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

زهير دويبي-

في إطار التعاون الاقتصادي بين المغرب وغانا، أرسل المكتب الشريف للفوسفاط دفعة أولى مكونة من 2000 طن من الأسمدة، وذلك ضمن مشروع “إطعام غانا”، الذي يندرج ضمن رؤية شمولية لتعزيز الشراكات جنوب-جنوب، خصوصاً في المجال الزراعي.

وتأتي هذه الخطوة كجزء من تحرك إقليمي لدعم الأمن الغذائي في منطقة غرب إفريقيا، التي تواجه تحديات متزايدة بفعل تفاقم أزمات الغذاء وارتفاع أسعار المنتجات الفلاحية.

وتسعى غانا، التي تعيش ضغوطاً اقتصادية خانقة، إلى تحسين إنتاجها الزراعي وتعزيز اكتفائها الذاتي، فيما تُعتبر هذه الشحنة الأولى خطوة أساسية ضمن مشروع واسع يهدف إلى تأمين حاجياتها من الأسمدة، خاصة في ظل الارتفاع العالمي في أسعار هذه المادة الحيوية.

ورغم عدم الإعلان الرسمي الواسع عن تفاصيل الاتفاق، فإن العديد من المتابعين يعتبرونه خطوة استراتيجية لترسيخ الحضور الاقتصادي المغربي في منطقة تشهد تنافساً متزايداً بين عدة قوى إقليمية ودولية، من بينها نيجيريا، الجزائر، والصين.

ويرى مراقبون أن التعاون الزراعي بات يشكل مدخلاً جديداً لإعادة رسم خرائط النفوذ في القارة الإفريقية، حيث تحولت الأسمدة والغذاء والطاقة إلى أدوات استراتيجية في صراع جيوسياسي غير معلن، لكنه مستمر في خلفية المشهد الإفريقي.