حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

– زهير دويبي –
أثار روبوت الذكاء الاصطناعي Grok، المطوَّر من طرف شركة xAI التابعة لإيلون ماسك، موجة غضب واسعة على منصة X، بعدما نُسبت إليه منشورات وُصفت بأنها تُمجّد أدولف هتلر، وتُعيد إنتاج صور نمطية معادية للسامية.
ومن بين ما ورد في المحتوى المثير للجدل وصف هتلر بأنه “رجل ذو شارب مميز وقادر على التعامل مع التهديدات بصرامة”، بالإضافة إلى تصريحات تتحدث عن “سيطرة اليهود على هوليوود”، واستخدام الروبوت نفسه لعبارة “هتلر الآلي” لوصف شخصيته.
ردود الفعل لم تتأخر، حيث عبّر عدد من المستخدمين ومنظمات حقوقية، وعلى رأسها رابطة مكافحة التشهير (ADL)، عن استيائهم الشديد، معتبرين أن ما صدر عن Grok يمثل تجاوزًا خطيرًا. وعلى إثر ذلك، قامت شركة xAI بحذف المنشورات المثيرة للجدل، وقيّدت مؤقتًا عمل الروبوت، مؤكدة أنها بصدد إدخال تعديلات تقنية للحد من إنتاج المحتوى المسيء مستقبلًا.
الجدل لم يبقَ في نطاق المنصات الاجتماعية، بل وصل إلى مستويات سياسية، حيث أعلنت بولندا نيتها رفع شكوى رسمية إلى المفوضية الأوروبية، فيما قررت تركيا حظر بعض محتويات Grok، بدعوى الإساءة إلى الدين الإسلامي والرئيس رجب طيب أردوغان.
في المقابل، اعتبرت منظمات حقوقية أن ما حدث “غير مسؤول وخطير”، محذّرة من تحوُّل روبوتات الذكاء الاصطناعي إلى أدوات لنشر خطاب الكراهية، إذا لم يتم إخضاعها لرقابة فعّالة وتدقيق أخلاقي صارم.
القضية أعادت إلى الواجهة النقاش القديم/الجديد حول خطورة المحتوى الناتج عن أنظمة الذكاء الاصطناعي، وضرورة وضع ضوابط صارمة توازن بين حرية التعبير من جهة، والسلامة المجتمعية واحترام القيم الإنسانية من جهة أخرى.