
فرنسا تطرد جميع الديبلوماسيين الجزائرين من التراب الفرنسي
فؤاد خويا
جاء الرد الفرنسي سريعا وحازما بطرد اثني عشر ديبلوماسيا فرنسيا من الجزائر، حيث قررت السلطات الفرنسية ترحيل جميع حاملي الجوازات الدبلوماسية الجزائرية، الذين لا يتوفرون على تأشيرة دخول.
وكما جاء على لسان وزير الخارجية الفرنسي، فقد اختارت السلطات الفرنسية تنفيذ عملية الطرد الجماعية بشكل حازم، كرد فعل على ما قامت به الجزائر بعدم إحترامها للاتفاقيات الثنائية بين البلدين بشكل فاجأ السلطات الجزائرية و الإعلام الجزائري.
و تم إعلان إنهاء العمل باتفاق 2013، الذي كان يتيح لآلاف المسؤولين الجزائريين وأفراد عائلاتهم دخول فرنسا دون تأشيرة.
ومعلوم أن نخبة النظام الجزائري وأقاربهم بما فيها النخبة العسكرية، كانوا يتنقلون بكل حرية من وإلى فرنسا، للسياحة أو التبضع أو تلقي العلاج، مما جعل هذه الجوازات الدبلوماسية امتيازا شخصيا فوق العادة لهذه النخب، غير أنه بعد هذا القرار، لن يستطيع المسؤولون الدبلوماسيون الجزائريون الدخول إلى فرنسا إلا بعد الحصول على تأشيرة سفر .
و قد جاء هذا القرار الفرنسي الصارم والسريع عقب طرد الجزائر لخمسة عشر موظفا فرنسيا، وهو ما اعتبرته باريس قرارا «غير مبرر ولا يمكن تبريره». و بناء على هذا، استدعت السلطات الفرنسية القائم بالأعمال الجزائري في باريس لإبلاغه بقرار الطرد، وفق ما أعلنه وزير الخارجية الفرنسي، “جان-نويل بارو”، يومه الأربعاء 14 ماي الجاري.
وأكد الوزير في تصريح لأحدى المحطات التلفزيونية أن : «ردّنا فوري، صارم، ومتناسب تماما في هذه المرحلة، مع نفس المبدأ: ترحيل كل الجزائريين الحاملين لجوازات سفر دبلوماسية، والذين لا يتوفرون حاليا على تأشيرة دخول». ولم يحدد الوزير عدد المعنيين بهذا القرار، ليبقى هذا الفعل ضمن مبدأ المعاملة بالمثل في القانون الدولي، بعد خرق الجزائر للاتفاق المتعلق بالتأشيرات الخاصة بالجوازات الدبلوماسية والخدمة.
و أوضحت وزارة الخارجية الفرنسية أن القرار الجزائري استند إلى «إجراءات أحادية فرضتها السلطات الجزائرية، تقضي بفرض شروط دخول جديدة على الموظفين العموميين الفرنسيين الحاملين لجوازات سفر رسمية أو دبلوماسية أو خدمة، في خرق صريح لاتفاق 2013».
وأكدت الوزارة أنها استدعت القائم بالأعمال الجزائري يوم الثلاثاء الماضي لإبلاغه بالقرار، ليضيف الوزير الفرنسي: “أبلغناه أيضا أننا نحتفظ بحق اتخاذ إجراءات إضافية في حالة التصعيد”، غير أن وزارة الخارجية الجزائرية لم تصدر أي بيان رسمي بشأن هذا الطرد إلى حدود الآن.
و قد عبّر وزير الخارجية الفرنسي عن «أسفه الشديد» للقرارات الجزائرية، قائلا إنها «تنتهك الاتفاقات التي تنظم العلاقة بين البلدين، ولا تخدم مصالح فرنسا، لكنها كذلك لا تخدم مصالح الجزائريين أنفسهم».
و الفرق هذه المرة حسب باريس، أن الرد الفرنسي لم يستند إلى عدد الموظفين، بل إلى مبدأ المعاملة بالمثل: كل حامل لجواز دبلوماسي جزائري بدون تأشيرة، سيُمنع من دخول فرنسا.
