حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

عبد الصمد دونية –

في تطور جديد قد يشكل منعطفًا حاسمًا في مسار النزاع حول الصحراء، حملت جلسة مجلس الأمن المغلقة التي عُقدت يوم الإثنين الماضي مؤشرات قوية على وجود “حراك ديبلوماسي جاد” لدفع الملف نحو التسوية النهائية. هذه الجلسة، التي وصفها مراقبون بأنها الأكثر دلالة منذ سنوات، فجّرت موجة من التفاؤل داخل الأوساط السياسية والإعلامية، حيث رجّح محللون إمكانية إنهاء النزاع في ظرف لا يتجاوز ثمانية أشهر، في سابقة لم تُسجل منذ عقود.

وما زاد من ترسيخ هذا المناخ الإيجابي هو التحول اللافت في خطاب المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، الذي بدا أكثر انسجامًا مع المقاربة المغربية. فبعد أن كان يُعرف بمواقف لا تخلو من التحفظ أو حتى العداء، أصبح اليوم يتحدث عن “زخم حالي” و”مؤشرات إيجابية” يجب استثمارها، في إشارة واضحة إلى تغير في التوجه الأممي تجاه الملف.

وفي سياق متصل، عزز السفير المغربي لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، هذا الأمل المتجدد بتصريح يحمل نبرة من التفاؤل النادر، حيث أعرب عن أمله في أن تكون الذكرى الخمسون للمسيرة الخضراء “فرصة تاريخية” لإغلاق هذا الملف بشكل نهائي، وفتح صفحة جديدة في المنطقة.

تحولات دبلوماسية متسارعة، وتصريحات تحمل في طياتها بوادر انفراج حقيقي، قد تجعل من عام 2025 سنة مفصلية في تاريخ النزاع حول الصحراء.