حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

ديسبريس/ فؤاد خويا

أمر القضاء التركي صباح الأحد بسجن رئيس البلدية أكرم إمام أغلو مع  متّهمين آخرين من بينهم أحد مستشاريه المقربين حسب ما ذكرته وسائل إعلام تركية.
وتجمع مساء يوم  السبت، مجموعة كبيرة من المواطنين أمام مقر بلدية المدينة  لليوم الرابع  على التوالي احتجاجا على توقيف رئيس البلدية ونددو بتهم الفساد والإرهاب التي وجهت إليه ووصفوها بأنها “غير أخلاقية ولا أساس لها”.
ولتفادي وقوع اصطدامات، مددت سلطات ولاية إسطنبول حظر التجمعات حتى مساء الأربعاء وأعلنت قيودا على الدخول إلى المدينة على الأشخاص الذين من المرجح مشاركتهم في  التجمعات دون تحديد هذه القيود بشكل واضح.
وشكلت هذه الاتهامات بـدعم الإرهاب تخوفات  لدى الكثير من مؤيدي أوغلو من أنّ يتم سجنه بعد احتجازه، وتعيين مسؤول آخر في مكانه بشكل غير قانوني.
وانتشرت موجة من  الاحتجاجات في أنحاء تركيا، لم تعرفها البلاد منذ  احتجاجات “غيزي “الحاشدة سنة  2013.
وعرفت 55 محافظة تظاهرات منذ الأربعاء من أصل 81 محافظة.
بحسب استطلاع  أجرته وكالة فرانس برس.
هذه التظاهرات أدت إلى  وقوع مواجهات عنيفة مع شرطة مكافحة الشغب في أكبر احتجاجات  تشهدها البلاد في العشر سنوات الأخيرة.
وتم تشبيه خروج المواطنين إحتجاجا على اعتقال أكرم إمام أوغلو بخروج المواطنين من أجل الطيب أردوغان في المحاولة الانقلابية الفاشلة التي تعرض لها في 15 يوليو 2016.
ونددت باريس وبرلين بالإضافة إلى عدد من رؤساء بلديات في  المدن الأوروبية الكبرى بتوقيف أكرم إمام أوغلو يوم الأربعاء واعتبرته غير مبرر وغير قانوني.
أصبح أكرم أوغلو المنافس والعدو السياسي الأول لأردوغان بعد فوزه بمقعد رئاسة بلدية إسطنبول سنة 2019 في مشهد وصفه محللون بزلزال سياسي وهي المدينة التي سبق للرئيس أردوغان أن كان عمدة عليها.
و تعهد أردوغان  بعدم الاستسلام ل “إرهاب الشوارع”
وما أثار المحتجين هو الفترة التي تم فيها توقيف إمام أوغلو أي قبل أيام فقط من إعلان حزب الشعب الجمهوري المعارض ترشيحه على رأس الحزب  في الانتخابات الرئاسية لعام 2028 وتم سحب شهادته الجامعية التي حصل عليها سنة 1993 لعدم مطابقتها للقوانين الداخلية في تركيا.
ودعا حزب الشعب الجمهوري جميع الأتراك للمشاركة في هذه الانتخابات حتى أولئك الغير مسجلين في لوائح الحزب.
كما دعا الحزب إلى  الحفاظ على تنظيم هذه الانتخابات التمهيدية في وقتها.
غير أن هذه الاحداث جرت بشكل وصفها محللون بزلزال سياسي أصاب تركيا منذ يوم الأربعاء إلى غاية يوم الأحد حيث أمر قاض بسجن أكرم إمام أوغلو بتهمة “الفساد”.
وتم اقتياد إمام أوغلو مع 90 من المتهمين معه إلى محكمة تشاغليان في إسطنبول التي تقع على مسافة نحو 10 كيلومترات من مبنى البلدية.
وندد حزب الشعب الجمهوري، الحزب المعارض الأول  الذي ينتمي إليه إمام أوغلو، بتوقيت هذا الإعتقال و وصف العملية بانقلاب سياسي.