– لمرابط عبد المولى
في إطار العلاقات الأخوية الراسخة بين المغرب وموريتانيا، قام السيد محمد بوعرورو، رئيس مجلس جهة الشرق، بزيارة عمل هامة إلى جهة اترارزة بالجمهورية الإسلامية الموريتانية خلال الفترة الممتدة من 27 إلى 29 نونبر 2024. ورافقه في هذه الزيارة السيدة نعيمة الحروري، عضو مجلس جهة الشرق المكلفة بملف التعاون مع الجهات الموريتانية، وتحديداً جهتي اترارزة ولعصابة، اللتين تربطهما مع جهة الشرق اتفاقية إطار للشراكة.
تأتي هذه الزيارة استجابة لدعوة كريمة من السيد محمد ولد الشيخ، رئيس مجلس جهة اترارزة، في سياق تعزيز التعاون ودعم التبادل بين الطرفين. وقد عرفت الزيارة عقد اجتماعات ومشاركات في أنشطة وفعاليات متنوعة ذات طابع رسمي واحتفالي.
اجتماعات مثمرة وتعزيز التعاون
استهل السيد محمد بوعرورو زيارته باجتماع رسمي مع والي جهة اترارزة بمقر الولاية، حيث تناول الطرفان سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون المشترك بين الجهتين. كما صادفت الزيارة احتفالات موريتانيا بذكرى عيد الاستقلال المجيد، وشارك بوعرورو في مراسيم رفع العلم الوطني بمدينة روصو، في لفتة تعكس أواصر الأخوة والتضامن بين الشعبين.
رؤية مستقبلية وبرنامج مشترك
في كلمة ألقاها بمقر مجلس جهة اترارزة بحضور أعضاء المجلس ومسؤولي القطاعات الحكومية، أعرب السيد بوعرورو عن حرصه على بناء شراكة مثمرة تستجيب لحاجيات الطرفين. وأكد على أهمية وضع برنامج عمل سنوي يركز على مشاريع تنموية تخدم ساكنة الجهتين، وفق مقاربة قائمة على مبدأ “رابح-رابح”.
جولات ميدانية ومذكرات تفاهم
شملت الزيارة جولات ميدانية لمرافق ومؤسسات بجهة اترارزة، حيث اطلع الوفد المغربي على مشاريع استراتيجية، ما يفتح آفاقاً واعدة لإطلاق استثمارات ذات قيمة مضافة. واختُتمت الزيارة بتوقيع مذكرة تفاهم بين جهة الشرق وجهة اترارزة، تضمنت اتفاقاً على إعداد مشروع مشترك للتمويل ضمن النسخة الخامسة للصندوق الإفريقي لدعم التعاون اللامركزي الدولي.
دعم دبلوماسي وحضور رفيع المستوى
تميزت الزيارة بحضور السيد حميد شبار، سفير المملكة المغربية بنواكشوط، الذي شارك في لقاءات رفيعة المستوى مع وزراء ونواب وشخصيات سياسية ومدنية، مما أضفى على الزيارة طابعاً استراتيجياً.
خطوة نحو التنمية المستدامة
تمثل زيارة السيد محمد بوعرورو خطوة متقدمة نحو توطيد التعاون بين المغرب وموريتانيا في إطار شراكة تنموية تعزز التكامل بين الجهتين. وتؤكد هذه الزيارة حرص الجانبين على تحقيق تطلعات ساكنتهما نحو مستقبل مزدهر ومستدام.
