فاطمة حطيب
حلم المشاركة في قمة “مجموعة بريكس” الذي راود باريس، من أجل الإبقاء على قنوات الاتصال مع المجموعة التي تضم الصين و روسيا، و جنوب إفريقيا و الهند و البرازيل، ذهب أدراج الرياح.
فبالرغم مما أبدته فرنسا من حماس للمشاركة في هذه القمة، إلا أن “ناليدي باندور” وزيرة الخارجية الجنوب إفريقية أكدت “عدم استدعاء الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون”، و هو الأمر الذي عُد فصلا آخر من فصول العزلة الفرنسية في القارة الأفريقية.
و تأتي هذه الصفعة بتزامن مع انحسار دور و تواجد فرنسا في القارة الأفريقية، و ذلك على خلفية الأحداث الانقلابية الأخيرة بالنيجر، حيث و بهذا الخصوص، أشار رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية آسيا الشرق إلى أن “بريكس حاليا في طور بناء توجهها الاقتصادي، ولا يمكن أن تسمح بوجود اختراق غربي لها”، مبينا أن “ما كرون يحاول اختراق هذا التكتل الاقتصادي، وعدم استدعائه كان متوقعا بشكل كبير”.
و لعل هذا الوضع المأزوم، حدا بماكرون إلى البحث عن منافذ اقتصادية جديدة، حيث رأى في مجموعة بريكس المنقذ الوحيد، إلا أن الإشكال طرح في ظل تواجد موسكو في القيادة، و هو الأمر الذي عرقل الجهود الفرنسية، و حكم على فرنسا بتحمل عبء مادي و نفسي جراء التبعية لواشنطن، و لمدة قد يطول امتدادها في الزمن، و هو ما أكده كذلك رئيس مركز الدراسات : “رغبة فرنسا في حضور قمة بريكس، تأتي بسبب دعواتها إلى إيجاد مواطئ قدم تبعدها عن التبعية لواشنطن، وتحقيق الاستقلالية في القرار”.
و يضيف نفس المتحدث: “هنالك العديد من المشاكل الأخرى التي تدفع فرنسا إلى الرغبة في التواجد في قمة بريكس، أهمها تراجع النفوذ في القارة الإفريقية، ما يستعجل البحث عن مواطئ قدم جديدة”.
