حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

فؤاد خويا –

بعد الزيارة التي قام بها جوزيب بوريل والتي أشاد فيها بدور الجزائر في تزويد أروبا بالطاقة كحليف موتوق به  و كحليف يؤتمن في محاربة الإرهاب سيحتد الصراع أكثر بين الجزائر والمغرب في كسب الرهان الأوروبي   حيث دعا السيد بوريل خلال زيارته للجزائر، إلى توطيد التعاون في مجال الطاقة مع أكبر مصدر للغاز في إفريقيا وإلى تعزيز الروابط الأمنية.
فنحو 90 بالمئة من صادرات الغاز الجزائرية يتم توجيهها إلى  أوروبا، وأكد المبعوث الأوروبي أن الجزائر كانت دائما في صف أروبا في الأوقات العصيبة
وأضاف بوريل في بيان أن التكتل الذي يضم 27 دولة يسعى لتوطيد الشراكة مع الجزائر بالنظر إلى المستقبل من خلال إعطاء الأولوية للاستثمارات الأوروبية في قطاع الطاقة المتجددة
ويأتي هذا الإنفتاح الأوروبي على الجزائر  في إطار سعي  الحكومات الأوروبية لإيجاد بدائل للغاز الروسي منذ إندلاع الحرب مع أوكرانيا ودخول أروبا في مشاكل طاقية وإقليمية تهدد إستقرارها وسلمها الإجتماعي
ودعا بوريل الجزائر إلى ضرورة الانخراط في الجهود الدولية التي ترمي  إلى وضع حد لهذه الحرب غير المبررة مشيرا إلى تأثيراتها الإقتصادية والغدائية والطاقية  على العالم بأسره
وتسعى الجزائر الى موازنة علاقاتها الدبلوماسية بين الدول الأوروبية المجاورة وروسيا الحليف الإيديولوجي لها  ولم يصدر عن الجزائر موقف واضح بخصوص الحرب الروسية الأوكرانية
وكما قال السيد  بوريل أن الاتحاد الأوروبي والجزائر توصلا لإتفاق يدعو إلى إستئناف حوار أمني رفيع المستوى بين الطرفين مع متم العام الجاري
وقال مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي  أن الجزائر شريك موثوق به ولاعب أساسي في مكافحة الإرهاب في جوارنا المشترك
وأن  العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والجزائر يمكن تحسينها، و داعا الممثل السامي للمفوضية الأوروبية إلى إيجاد حلول للمشاكل التي تربط بين إسبانيا والجزائر  منذ أن  إعترفت إسبانيا بالحكم الذاتي كحل أساسي وحيد في قضية الصحراء  وبعد هذا الإعتراف علقت الجزائر اتفاق التعاون مع إسبانيا  في موقف اربك حسابات الجار الشرقي و شكل هذا التغير في السياسة الخارجية الإسبانية منعطفا كبيرا جعل إسبانيا أكثر إنسجاما مع نظامها الفيدرالي وجعل الجزائر تتخبط في سياسة خارجية تنبني على الإنتقام ومعاداة المغرب .