عبد الواحد حسناوي –
تتسارع الأحداث في الآونة الأخيرة في العلاقات الثنائية بين فرنسا والجزائر، كان آخرها إعلان فرنسا تخفيض عدد التأشيرات للجزائريين، واقتصارها على الطلبة وعينة أخرى من الجزائريين. تلتها تصريحات إيمانويل ماكرون الذي أدلى بتصريحات خطيرة لجريدة لوموند الفرنسية، يدعو في مجملها إلى إعادة فهم وكتابة تاريخ الجزائر المغلوط، حيث لم تكن دولة ولا أمة باسم الجزائر قبل سنة 1962. بل كانت مجرد مستعمرة تركية.
علاوة على كل هذه الأحداث، فإن صدور كتاب ربيع الإرهاب بباريس الذي سلط الضوء وكشف المستور عن كابرانات الجزائر، وتحكمهم في السلطة وخيرات البلاد، جعل البلاد تستنفر قياداتها ومحاولتها إقناع الدولة الفرنسية بمنع بيع الكتاب ومصادرته.
كل هذه الأحداث المتوالية والمتسارعة تحيل المتتبع على التساؤل عن علاقة فرنسا بمستعمرتها الإفريقية، هل تشكل منعطفا جديدا لقطع العلاقة بين البلدين؟ أم هو تمهيد لتغيير السلطة في البلاد عبر أحداث انقلاب عسكري يقوده ضباط شباب مؤيدين للحراك الشعبي، حول شنقريحة وزبانيته ؟ الأيام القليلة القادمة كفيلة بالإجابة عن هذه الأسئلة.
