عبدالله خباز
قبل ساعات قليلة من المواجهة المنتظرة التي ستجمع المنتخب الوطني المغربي بنظيره الكاميروني غدا الجمعة 9 يناير 2026، برسم دور حاسم من منافسات كأس أمم إفريقيا 2025، طفا على السطح جدل تنظيمي جديد، بعدما أفادت منابر إعلامية وطنية بأن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بادرت إلى مراسلة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، على خلفية التأخر في الإعلان الرسمي عن الطاقم التحكيمي المكلف بإدارة المباراة.
و حسب ما تداولته عدد من المواقع الإخبارية، فإن هذا التأخير يعد غير معتاد في مباريات من هذا المستوى، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواجهات حاسمة تجرى في مراحل متقدمة من البطولة القارية، حيث يفترض أن تكون الجوانب التنظيمية مضبوطة و معلنة في آجال معقولة، بما يسمح للمنتخبات المعنية بالتحضير في أجواء طبيعية و خالية من أي ارتباك.
و تشير المعطيات المتداولة إلى أن غياب البلاغ الرسمي من طرف “الكاف” بخصوص هوية الحكام، عشية اللقاء، فتح باب التساؤلات حول أسباب هذا التأخير، دون أن يصدر إلى حدود اللحظة أي توضيح رسمي يبدد الغموض أو يشرح خلفيات الوضع، و هو ما دفع الجامعة، وفق المصادر نفسها، إلى التذكير بضرورة الالتزام بمبادئ الشفافية و حسن التنظيم، انسجاما مع القوانين المؤطرة للمنافسات الإفريقية.
في المقابل، حذر متابعون للشأن الكروي من الانسياق وراء قراءات متشنجة أو حملات إعلامية خارج السياق الرياضي، خاصة في ظل استحضار بعض الأطراف لجدل تحكيمي سابق رافق مباراة المنتخب التنزاني، معتبرين أن تضخيم مثل هذه الوقائع قد يستغل للضغط أو التشويش على مسار المنافسة، بدل التركيز على الجوانب التقنية و الرياضية الخالصة.
و يرى محللون أن الحضور القوي للمنتخب المغربي قاريا و دوليا، و ما يحققه من نتائج لافتة خلال السنوات الأخيرة، جعله محط أنظار و خصومات رياضية متزايدة، الأمر الذي يفرض على الاتحاد الإفريقي لكرة القدم مسؤولية مضاعفة لضمان نزاهة التحكيم و عدالة المنافسة، حماية لصورة الكرة الإفريقية و ثقة الجماهير فيها.
و في سياق متصل، راجت خلال الساعات الماضية أسماء طاقم تحكيمي محتمل لإدارة اللقاء، غير أن مصادر قريبة من الجامعة أكدت، وفق ما نشرته بعض المنابر، أن أي تعيين لم يكتسب بعد طابعه الرسمي، و لم يتم تبليغه بشكل مباشر للجامعة، ما يجعل كل ما يتداول إلى حد الآن في خانة غير المؤكد.
و بين انتظار الإعلان الرسمي و ترقب صافرة البداية، تبقى الآمال معلقة على أن تدار المباراة في أجواء تنظيمية و تحكيمية سليمة، تليق بقيم المنافسة الشريفة، و تسمح بحسم التأهل داخل المستطيل الأخضر، بعيدا عن أي جدل قد يحجب متعة كرة القدم.
