رشيد بوريشة –
لم تحتج ساحل العاج إلى أكثر من ساعة لتؤكد أن مواجهة بوركينا فاسو كانت محسومة سلفاً. ففي مباراة سارت بإيقاع إيفواري خالص، فرض “الفيلة” شخصيتهم منذ الدقائق الأولى، وأنهوا اللقاء بثلاثية نظيفة فتحت لهم أبواب ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 المقامة بالمغرب.
المنتخب الإيفواري لعب بعقلية الفريق الباحث عن اللقب، لا مجرد عبور الدور. ضغط مبكر، انتشار ذكي، وسرعة في التحول من الدفاع إلى الهجوم أربكت بوركينا فاسو، التي وجدت نفسها محاصرة في نصف ملعبها أغلب فترات الشوط الأول. هذا التفوق تُوّج بهدف أول في الدقيقة 20، جاء ثمرة قراءة مثالية للمساحات واستغلال خطأ تمركز الحارس.
ولم يترك الإيفواريون مجالاً لالتقاط الأنفاس، إذ جاء الهدف الثاني بعد اثنتي عشرة دقيقة فقط، ليترجم الفارق الواضح في الجودة الفردية والجماعية، ويؤكد أن الكلمة العليا في المواجهة كانت لساحل العاج دون منازع.
في الشوط الثاني، اكتفى المنتخب الإيفواري بإدارة النسق بذكاء، منتظراً اللحظة المناسبة لتوجيه الضربة القاضية، وهو ما تحقق في الدقيقة 87 بهدف ثالث أنهى أي أمل في عودة بوركينية، وأغلق المباراة عملياً قبل صافرة الحكم.
هذا الانتصار يضع ساحل العاج أمام اختبار من العيار الثقيل في الدور المقبل، حين تواجه منتخب مصر في ربع النهائي بمدينة أكادير، في مواجهة تحمل في طياتها ذاكرة نهائي 2006 وتعد بإثارة كبيرة بين طموح إيفواري متجدد وخبرة مصرية عريقة.
