أبو رضى –
اكتفى منتخبا مصر وأنجولا بنتيجة التعادل السلبي، في المباراة التي جمعتهما ضمن الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الثانية لكأس الأمم الأفريقية، في لقاء اتسم بالإيقاع الهادئ وغياب اللمسة الأخيرة، ومال فيه الجهاز الفني للفراعنة إلى منطق التدوير أكثر من البحث عن الفوز.
ودخل المنتخب المصري المواجهة بأريحية واضحة، بعدما ضمن عملياً العبور إلى الدور المقبل، ما دفع المدرب حسام حسن إلى إراحة عدد من ركائزه الأساسية، ومنح الفرصة لعناصر بديلة قصد الوقوف على جاهزيتها قبل موقعة دور الـ16. هذا الخيار انعكس على نسق المباراة، التي افتقدت للحدة والضغط العالي المعتاد من جانب “الفراعنة”.
ورغم محدودية الفرص، كان المنتخب الأنجولي الأكثر مبادرة في فترات من الشوط الأول، حيث هدد مرمى مصطفى شوبير مبكراً بمحاولة خطيرة في الدقيقة العاشرة، إثر كرة عرضية منخفضة قابلها إسيميفانيو كيالوندا بتسديدة علت العارضة بقليل. ورد المنتخب المصري بعد ذلك بمحاولات متفرقة، أبرزها رأسية حسام عبد المجيد إثر ركلة ركنية منظمة، لكنها لم تعرف طريقها إلى الشباك.
ومع تقدم الدقائق، انحصر اللعب في وسط الميدان، وغابت الحلول الهجومية، باستثناء بعض الكرات الثابتة التي لم تُستثمر بالشكل المطلوب. وكاد المنتخب الأنجولي أن يفاجئ الدفاع المصري قبل نهاية الشوط الأول، لولا غياب الدقة في اللمسة الأخيرة وتألق الحارس شوبير.
في الشوط الثاني، واصل حسام حسن سياسة التغييرات، بهدف منح أكبر عدد ممكن من اللاعبين دقائق لعب، فيما حاول المنتخب الأنجولي رفع الإيقاع بحثاً عن هدف يبقي على حظوظه. وكان قريباً من ذلك في الدقيقة 50، حين ارتطمت تسديدة فريدي باليندي بالقائم، في أخطر فرص اللقاء.
ورغم بعض المحاولات المصرية، أبرزها تسديدة أحمد سيد زيزو في الدقائق الأخيرة، ظل التعادل السلبي سيد الموقف، في ظل صلابة دفاعية متبادلة، وغياب النجاعة الهجومية من الجانبين.
وبهذه النتيجة، أنهى منتخب مصر دور المجموعات في صدارة المجموعة الثانية برصيد سبع نقاط، بعد تحقيقه انتصارين وتعادل، مؤكداً عبوره المستحق إلى دور الـ16، حيث سيخوض المنافسات الإقصائية بكامل عناصره الأساسية. في المقابل، رفع منتخب أنجولا رصيده إلى نقطتين فقط، لتتقلص آماله في التأهل ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث، في انتظار بقية نتائج المجموعات.
مباراة بلا أهداف، لكنها حملت رسائل فنية واضحة، أبرزها أن المنتخب المصري فضّل الحسابات الاستراتيجية على المغامرة، فيما بقي المنتخب الأنجولي أسير الفرص الضائعة وتذبذب الفاعلية الهجومية.
