حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أبو رضى –

دشّن المنتخب التونسي مشاركته في نهائيات كأس أمم أفريقيا 2025، المقامة بالمغرب، بانتصار مقنع على نظيره الأوغندي بثلاثة أهداف مقابل هدف، في اللقاء الذي احتضنه ملعب الأمير مولاي عبد الله الأولمبي بالرباط، مساء الثلاثاء، لحساب الجولة الأولى من دور المجموعات.
ودخل نسور قرطاج المباراة بعزيمة واضحة لكسر عقدة البدايات، وهو ما تُرجم سريعًا على أرضية الميدان، بعدما افتتح إلياس السخيري باب التسجيل مبكرًا في الدقيقة العاشرة، مستغلًا ارتباك الدفاع الأوغندي، ليمنح تونس أفضلية نفسية منذ الدقائق الأولى.
وواصل المنتخب التونسي ضغطه وسيطرته على مجريات اللعب، قبل أن ينجح إلياس العاشوري في مضاعفة النتيجة عند الدقيقة 40، منهياً الشوط الأول بتقدم مريح عكس التفوق الواضح لرفاق السخيري على مستوى الانتشار والنجاعة الهجومية.
ومع بداية الشوط الثاني، لم تتغير ملامح المواجهة، إذ واصل المنتخب التونسي فرض إيقاعه، ليعود العاشوري مجددًا ويوقع على هدفه الشخصي الثاني والثالث لمنتخب بلاده في الدقيقة 64، مؤكداً أحقية نسور قرطاج بالنقاط الثلاث.
وقبل صافرة النهاية، تمكن المنتخب الأوغندي من تقليص الفارق عبر دينيس أوميدي في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع (90+2)، مستغلًا هفوة دفاعية تونسية، إلا أن الهدف جاء متأخرًا ولم يؤثر على مصير اللقاء.
وشهدت المباراة أجواء مناخية صعبة، حيث تواصلت الأمطار الغزيرة التي ميزت مباريات البطولة منذ حفل الافتتاح، وزادت من قساوة الظروف داخل الملعب، خاصة خلال الشوط الأول الذي تخللته عواصف رعدية قوية.
وقبل انطلاق اللقاء، خطف لاعبو المنتخب التونسي الأضواء بلقطة إنسانية لقيت إشادة واسعة، بعدما بادروا إلى تغطية الأطفال المرافقين لهم بستراتهم الرسمية، حماية لهم من البرد والمطر، في مشهد عكس الروح الرياضية والقيم الإنسانية التي ترافق المنافسة داخل المستطيل الأخضر.
وبهذا الفوز، يبعث المنتخب التونسي برسالة قوية في مستهل مشواره القاري، جامعًا بين الأداء المقنع والروح العالية، ليضع قدمًا أولى بثبات في سباق التأهل عن مجموعته، منتظرًا المواجهات القادمة بثقة أكبر وطموح مشروع.