أبو رضى –
نجح منتخب جنوب إفريقيا في توجيه رسالة قوية لمنافسيه في المجموعة الثانية لكأس أمم إفريقيا، بعدما خرج منتصراً من اختبار أنغولي معقّد، حُسم بتفاصيل صغيرة وبلمسة حاسمة من مهاجمه لايل فوستر، في اللقاء الذي احتضنه الملعب الكبير بمراكش.
المباراة لم تكن سهلة على “الأولاد”، إذ اصطدموا بتنظيم دفاعي محكم من الجانب الأنغولي، فرض على الجنوب إفريقيين البحث طويلاً عن الحلول، قبل أن تظهر جودة الأفراد في كسر التوازن. فوستر، الذي شكّل صداعاً دائماً لدفاع الخصم، كان وراء الهدف الأول بتمريرة ذكية، قبل أن يتقمص دور المنقذ في اللحظة التي بدا فيها اللقاء متجهاً نحو التعادل.
أنغولا، ورغم محدودية استحواذها، أظهرت واقعية واضحة ونجحت في العودة إلى أجواء المباراة عبر كرة ثابتة، أربكت الحسابات وأعادت الشك إلى المدرج الجنوب إفريقي. غير أن الإصرار البدني والضغط المتواصل في الشوط الثاني رجّحا كفة جنوب إفريقيا، التي واصلت المغامرة الهجومية دون تسرع.
هدف فوستر المتأخر لم يكن مجرد كرة في الشباك، بل تتويجاً لأفضلية ميدانية امتدت على فترات طويلة، وانتصاراً ذهنياً لمنتخب يبحث عن استعادة أمجاده القارية بعد لقب 1996. في المقابل، خرج المنتخب الأنغولي بخسارة لا تعكس تماماً مقاومته، لكنها تؤكد حاجته لفعالية أكبر في الثلث الأخير.
بهذا الانتصار، تضع جنوب إفريقيا قدماً ثابتة في سباق التأهل، وتؤكد أن طريق المنافسة في هذه المجموعة لن يكون سهلاً على أي منتخب.
