حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

عبدالله خباز –

حلت بعثة المنتخب الوطني المغربي الرديف، عشية أمس السبت 20 دجنبر 2025، بأرض الوطن، عائدة من الدوحة و هي تحمل بين أيديها مجدا عربيا جديدا، بعد التتويج المستحق بلقب كأس العرب – فيفا قطر 2025، في إنجاز يرسخ المكانة المتقدمة لكرة القدم المغربية على الساحة الإقليمية و الدولية.

و قد حطت الطائرة الخاصة التي أقلت الأبطال بالمطار وسط أجواء استثنائية، حيث خصص استقبال كبير للمنتخب، طبعته مظاهر الفخر و الاعتزاز، و امتزجت فيه الزغاريد بالتصفيقات، و ارتسمت على الوجوه فرحة عارمة بلحظة طال انتظارها. لحظة عودة الأسود بالكأس، لا كضيوف عابرين، بل كأبطال كتبوا فصلا جديدا في سجل الإنجازات الوطنية.

الأجواء كانت بهيجة بكل المقاييس؛ أعلام وطنية ترفرف، هتافات تحيي اللاعبين و الطاقم التقني، و ابتسامات لا تخفي حجم الاعتزاز بما تحقق. استقبال عبر، في عمقه، عن علاقة خاصة تجمع المغاربة بمنتخباتهم الوطنية، علاقة قوامها الثقة و الدعم غير المشروط، و الإيمان بأن القميص الوطني يرتدى ليشرف لا ليمثل فقط.

هذا التتويج لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة عمل متواصل، و انضباط تكتيكي، و روح قتالية عالية أبان عنها المنتخب الرديف طيلة أطوار البطولة. أداء ناضج، شخصية قوية في المواعيد الحاسمة، و قدرة على الحسم حين يتطلب الأمر ذلك، لتتوج المسيرة بكأس غالية حملت توقيع “الأسود” بجدارة و استحقاق.

عودة الأبطال بهذه الطريقة، و في هذه الأجواء، تختزل معنى الانتماء، و تؤكد أن كرة القدم المغربية تسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ ثقافة الفوز، مهما اختلفت الفئات أو المسابقات. فكأس العرب 2025 ليست مجرد لقب يضاف إلى الخزانة، بل رسالة واضحة مفادها أن المغرب حاضر بقوة، و قادر على المنافسة و التتويج، و أن الأسود، أينما حلوا، يعودون دائما مرفوعي الرأس.