حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

أبو رضى –
سقط المنتخب الوطني المغربي لأقل من عشرين سنة، اليوم السبت، أمام نظيره المكسيكي بهدف دون رد، في المباراة التي احتضنها ملعب إستاديو إلياس فيغيروا براندر بمدينة فالبارايسو التشيلية، ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من دور مجموعات كأس العالم للشباب – تشيلي 2025.
الهزيمة التي جاءت بعد أداء تنافسي متوازن بين الطرفين، لم تغيّر من واقع التأهل المضمون لأشبال الأطلس إلى الدور ثمن النهائي، لكنها كشفت عن جوانب تكتيكية جديدة في أداء المجموعة المغربية، خاصة بعد اعتماد المدرب محمد وهبي على تشكيلة احتياطية، مفضلاً إراحة عدد من العناصر الأساسية استعداداً للمراحل الإقصائية.
منذ الدقائق الأولى، بدا واضحاً أن المنتخب المكسيكي دخل اللقاء بشعار “الانتصار أو الإقصاء”، ضاغطاً على الدفاع المغربي في محاولةٍ لخطف هدف مبكر يؤمّن له التأهل دون انتظار نتائج المجموعات الأخرى. بالمقابل، اختار الأشبال أسلوب اللعب الهادئ، مع التركيز على المرتدات السريعة، غير أن اللمسة الأخيرة ظلت غائبة رغم المحاولات المتكررة أمام مرمى الحارس إيمانويل أوشوا.
وفي الوقت الذي حافظ فيه الحارس المغربي ابراهيم غوميز على نظافة شباكه خلال الشوط الأول بتصديات مميزة، انهارت الصلابة الدفاعية مع بداية الجولة الثانية بعد احتساب ركلة جزاء لصالح المكسيك، ترجمها اللاعب جيليبيرتو مورا إلى هدف التقدم في الدقيقة 51. هدفٌ أربك الإيقاع المغربي مؤقتاً، لكنه لم يُطفئ الحماس الهجومي للأشبال الذين حاولوا مراراً تعديل الكفة، دون أن ينجحوا في تحويل السيطرة الميدانية إلى أهداف.
الدقائق الأخيرة من اللقاء شهدت تبادلاً للهجمات بين المنتخبين، وسط اندفاع مغربي متزايد لإدراك التعادل، قابلته صلابة دفاعية مكسيكية منظمة. ومع صافرة النهاية، خرج المنتخب المغربي بخسارة شرفية (0–1)، أنهت سلسلة انتصاراته في دور المجموعات، دون أن تمسّ مكانته بين المنتخبات المتأهلة في الصدارة.
ورغم مرارة الهزيمة، فإن الأداء الجماعي والانضباط التكتيكي الذي ظهر به اللاعبون الشباب يعكس نضجاً متزايداً في مشروع “أشبال الأطلس”، الذين باتوا يمثلون جيلاً واعداً يراهن عليه المغرب مستقبلاً في المحافل القارية والعالمية.
فالخسارة أمام المكسيك قد تُقرأ كتفصيلٍ صغير في رحلةٍ أكبر، عنوانها الأساسي: منتخب مغربي شاب يكتب فصلاً جديداً من التحدي والإصرار في ملاعب العالم.