-محمد خطيب –
في أجواء صعبة بلوساكا، وأمام ضغط جماهيري ومناخ غير مساعد، واصل المنتخب الوطني المغربي عروضه القوية، مؤكداً مكانته في صدارة مجموعته، بعدما تفوق على منتخب زامبيا بثنائية نظيفة برسم الجولة الثامنة من التصفيات.
دخل “الأسود” المباراة بعزيمة واضحة، إذ لم تمض سوى ثماني دقائق حتى تمكن يوسف النصيري، العائد إلى التشكيلة الأساسية، من افتتاح التسجيل بعد ضغط قوي من إلياس الخنوس على المدافع الزامبي، انتهى بكرة استغلها النصيري ليهز الشباك مبكراً (د.8).
بعد الهدف، ترك المنتخب المغربي هامش المبادرة لأصحاب الأرض، الذين حاولوا الرد عبر الأطراف. أخطر فرصهم جاءت في الدقيقة 30 برأسية قوية تصدى لها الحارس ياسين بونو ببراعة على خط المرمى. لينتهي الشوط الأول بتقدم مستحق للأسود (0-1).
ومع بداية الشوط الثاني، عمّق زكرياء إغمان الفارق بهدف رائع (د.48)، بعدما استغل كرة مرتدة من الدفاع وسددها نصف طائرة قوية استقرت في الشباك، مطفئاً حماس الجماهير المحلية.
المنتخب الزامبي، الذي بدا متوتراً بعد الهدف الثاني، لجأ إلى الاندفاع البدني والاعتماد على الكرات الثابتة دون فعالية، بينما ظل المغاربة أكثر تركيزاً في إغلاق المساحات والاعتماد على المرتدات السريعة.
وأجرى المدرب تغييرات لتنشيط الخط الأمامي، حيث أدخل أيوب الكعبي مكان بن سيغار، وعبد الصمد الزلزولي بديلاً للخنوس (د.73)، للحفاظ على التوازن الدفاعي وتخفيف الضغط. أخطر فرص الزامبيين جاءت في الدقيقة 74، حين ارتطمت رأسية قوية بالعارضة قبل أن يتدخل بونو مجدداً لإنقاذ الموقف.
باقي دقائق اللقاء شهدت اندفاعاً بدنياً وزخماً من الكرات الثابتة، غير أن “الأسود” أداروا المباراة بخبرة حتى صافرة النهاية.
وبهذا الفوز المستحق، يعود المنتخب الوطني المغربي بثلاث نقاط ثمينة تعزز رصيده وتؤكد موقعه في صدارة مجموعته، كما تمنحه دفعة قوية في تصنيف “فيفا” لشهر شتنبر.
مرة أخرى، أثبت “الأسود” أنهم فريق كبير قادر على التكيف مع كل الظروف وانتزاع الانتصار بعيداً عن الديار.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة
