سعيد السلاوي
انطلقت، اليوم السبت، منافسات كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين “الشان”، التي تحتضنها ثلاث دول شرق إفريقية: كينيا وتنزانيا وأوغندا، وتستمر حتى 30 غشت الجاري، وسط أجواء مشحونة وجدل واسع سبق صافرة البداية.
ففي أولى مبارياتها، دخلت البطولة في دوامة من الجدل السياسي، خصوصاً في كينيا، حيث تحوّلت عملية توزيع تذاكر المباريات إلى محور أزمة حقيقية. وواجهت السلطات الكينية اتهامات بعدم الشفافية، بعد أن عبّر عدد كبير من المشجعين المحليين عن استيائهم من “احتكار” التذاكر لصالح مؤيدي الحكومة، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى تجنّب سماع أصوات معارضة داخل الملاعب، خصوصاً في ظل الأوضاع السياسية المتوترة والاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد.
وبحسب ما أورده موقع RMC Sport الفرنسي، فقد تصاعدت حالة الغضب مع اقتراب موعد المباراة الافتتاحية في العاصمة نيروبي، والتي ستجمع المنتخب الكيني بنظيره من جمهورية الكونغو الديمقراطية يوم الأحد، حيث عبر آلاف المشجعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن سخطهم من طريقة تدبير بيع التذاكر، معتبرين أن الأمر يفتقر إلى العدالة والشفافية.
وفي محاولة لاحتواء الغضب الشعبي، شددت السلطات الكينية على وجود اهتمام شعبي واسع بالبطولة، ووصفت “الشان” بأنها محطة تحضيرية مهمة قبل استضافة كأس أمم إفريقيا 2027، التي ستُنظم بالشراكة مع تنزانيا وأوغندا. إلا أن التصريحات الرسمية لم تُبدد القلق، حيث لا يزال الغموض يكتنف عملية الحصول على التذاكر، خاصة بعد تضارب الأنباء بين الجهات المنظمة والمنصة الإلكترونية الرسمية.
فبينما أكدت اللجنة المنظمة، مساء الجمعة، توفر التذاكر الخاصة بالمباراة الافتتاحية بين تنزانيا وبوركينا فاسو في دار السلام، أعلنت المنصة الإلكترونية المخصصة لمباراة نيروبي عن نفاد التذاكر بالكامل، وذلك قبل أربعة أيام من موعدها، ما زاد من حالة الارتباك والاحتقان في أوساط الجماهير.
