أبو رضى –
في خطوة تعكس حجم التوتر والجدل المتصاعد حول نزاهة التحكيم في القارة، أقدم الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) على إعفاء الإيفواري ديزيري نومانديز دوي من مهامه على رأس لجنة التحكيم، في أولى حلقات مسلسل إصلاح مرتقب قد يعيد ترتيب البيت التحكيمي الإفريقي من جديد.
القرار، الذي اتُّخذ بشكل مفاجئ خلال وجود نومانديز في كينيا للمشاركة في معسكر تحضيري لحكام بطولة إفريقيا للاعبين المحليين (الشان)، جاء بعد أسابيع من تصاعد الانتقادات ضد أداء الطواقم التحكيمية، خاصة خلال المنافسات النسوية. وكانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من بين أبرز الجهات التي فجّرت هذا الغضب، حيث رفعت شكوى رسمية إلى الكاف، تضمنت اتهامات مباشرة بوجود “أخطاء جسيمة” أثّرت على مجريات المباراة النهائية لكأس إفريقيا للسيدات، أبرزها تجاهل الحكم لركلة جزاء وُصفت بـ”الواضحة” لصالح المنتخب المغربي.
ورغم أن الاتحاد الإفريقي لم يصدر بلاغًا تفصيليًا يوضح أسباب الإقالة، إلا أن تزامن القرار مع تصاعد الضغط الإعلامي والرسمي المغربي يشي بأن الكاف بات مضطرًا لمواجهة إرث ثقيل من الشبهات التحكيمية، خاصة مع اقتراب مواعيد قارية حاسمة.
ومن المرتقب أن يُعقد اجتماع موسّع للمكتب التنفيذي للكاف خلال الأيام المقبلة، حيث سيتم تعيين مدير جديد للتطوير، إلى جانب اختيار رئيس جديد للجنة الحكام. كما سيتم تشكيل تركيبة جديدة للجنة التحكيم الإفريقية، تضم نخبة من الأسماء ذات الكفاءة والتجربة، في مسعى لإعادة الثقة في آليات اتخاذ القرار داخل الميدان.
هذه التحركات قد تكون بداية لما يُشبه “ثورة صامتة” في منظومة التحكيم بالقارة السمراء، خصوصًا في ظل تنامي مطالب الاتحادات الوطنية بإرساء معايير أكثر شفافية وعدالة، تحفظ المنافسة وتُجنب الكاف شبح فقدان المصداقية.
