زهير دويبي
في واحدة من أقوى المباريات العالمية، باريس سان جيرمان يفكك ريال مدريد برباعية تاريخية، لكن خلف هذه النتيجة الثقيلة كان هناك عقل تكتيكي حرك كل شيء من الخلف: أشرف حكيمي.
لويس إنريكي لم يتردد في الإشادة به بعد المباراة، مؤكداً أن حكيمي ليس مجرد ظهير، بل لاعب حرّ يتحول إلى صانع لعب، مهاجم، ومدافع في آنٍ واحد.
في مباراة انهارت فيها دفاعات مدريد بسرعة، كان حكيمي هو المهندس الهادئ الذي خلق المساحات ومرر تمريرات قاتلة، أبرزها في الهدف الثالث. تحركاته السلسة، ضغطه العالي، وقراءته للملعب جعلت الجهة اليمنى لباريس كأنها سلاح ناري يصعب إيقافه.
وعلى الرغم من تألق أسماء أخرى، خصوصاً فابيان رويز الذي سجل هدفين وصنع الفارق في وسط الميدان، و ديمبيلي الذي رشحه إنريكي للفوز بالكرة الذهبية هذه السنة ،إلا أن حكيمي ظل هو الجندي التكتيكي الذي يشتغل في الظل ويفرض التوازن في لحظات الانفجار.
الصحف العالمية من The Guardian إلى Reuters ركزت على مرونة حكيمي ودوره في تفكيك البنية الدفاعية لريال مدريد. بل إن البعض وصفه بـ”العقل الخفي للرباعية”، بينما ذهب البعض الآخر إلى اعتباره الورقة الأهم في مخطط إنريكي.
حكيمي لم يكن بحاجة لتسجيل الأهداف كي يَبرز، بل اكتفى بتحريك رقعة اللعب، خلق الفرص، وإعطاء زخم هجومي دون أن يتخلى عن دوره الدفاعي.
رويــز أكمل المهمة بذكاء، مسجلاً هدفين في وقت مبكر، ومنهيًا أي حلم للعودة من طرف الريال، لكن الضوء الحقيقي كان يسير على الخط ويصنع الاختلاف: حكيمي.
مباراة ريال مدريد وباريس سان جيرمان كانت عرضًا للذكاء الكروي، والهندسة التكتيكية، والبصمة التي تركها حكيمي ستظل عالقة، ليس فقط في ذهن المدرب، بل في كل من تابع كيف يُمكن لظهير أيمن أن يقلب موازين التاريخ.
