حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أبو رضى 

أثبت المنتخب المغربي لكرة القدم من جديد مكانته ضمن نخبة المنتخبات العالمية، بعدما حافظ على المركز الـ12 في التصنيف الشهري للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الصادر صباح الخميس 10 يوليوز. ورفع “أسود الأطلس” رصيدهم إلى 1699 نقطة، مضيفين خمس نقاط جديدة إلى سجّلهم، في استمرار لرحلة الاستقرار والتميز.

ويعكس هذا التموقع الثابت على المستوى الدولي مدى التوازن الذي يعيشه المنتخب الوطني، بفضل الأداء المنتظم سواء في المباريات الرسمية أو الودية، إذ جاء هذا التقدم مدفوعًا بانتصارات مقنعة، أبرزها الفوز على النيجر وتنزانيا ضمن تصفيات كأس العالم 2026، بالإضافة إلى الانتصارات الودية على كل من تونس وبنين خلال يونيو المنصرم.

على المستوى القاري، يواصل المغرب إحكام قبضته على صدارة إفريقيا، متقدمًا بفارق مريح على أبرز منافسيه؛ إذ حل منتخب السنغال في المرتبة الـ18 عالميًا، بينما جاءت مصر في المرتبة 34، وتراجعت الجزائر إلى المركز 36. هذا التفوق يعكس الفارق في الأداء والنتائج، ويمنح المنتخب الوطني ثقة متزايدة في رهانه القادم: التتويج بكأس الأمم الإفريقية، التي ستُقام على أرضه نهاية هذا العام.

لم يعد حضور “أسود الأطلس” ضمن الكبار مجرد صدفة أو نتيجة مؤقتة لإنجاز كأس العالم بقطر، بل ثمرة مشروع كروي طويل الأمد. فالاستقرار على المستوى التقني، والعمل المؤسساتي المتماسك، بالإضافة إلى توافر جيل استثنائي من اللاعبين الموهوبين، خصوصًا من المحترفين في الدوريات الأوروبية، شكّلوا الدعامة الأساسية للنجاح الحالي.

ورغم تموقع المغرب في المرتبة 12 عالميًا، لا تخفي الجماهير المغربية رغبتها الجامحة في اقتحام نادي العشرة الأوائل. هذا الهدف بات أكثر واقعية، في ظل تقارب النقاط مع منتخبات مثل ألمانيا (1716 نقطة) وكرواتيا (1707 نقطة). ويقتضي بلوغ هذه المرتبة خوض مباريات نوعية أمام خصوم من الطراز العالي، وتحقيق نتائج إيجابية في مواجهات حاسمة.

المنتخب المغربي، الذي أصبح أحد أعمدة الكرة العالمية خلال السنوات الأخيرة، يتجه بخطى واثقة نحو المستقبل. وبين طموح الهيمنة القارية ورغبة اعتلاء سلم التصنيف الدولي، يبدو أن الأسود عازمون على كتابة فصل جديد من الإنجازات، هذه المرة على أرضهم، في كأس إفريقيا المقبلة.