حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أبو رضى 

تلوح في الأفق بوادر انفراج في أزمة الخط الدفاعي للمنتخب المغربي، بعدما عاد أربعة من أبرز الأسماء إلى أجواء المنافسة، منهين فترة غياب طويلة دامت قرابة سبعة أشهر بسبب الإصابات وعمليات جراحية اضطرارية.

ويتعلّق الأمر بكل من القائد السابق رومان سايس، مدافع نادي السد القطري، وشادي رياض، مدافع كريستال بالاس الإنجليزي، إلى جانب نايف أكرد لاعب ويست هام، والموهبة الصاعدة إلياس أخوماش من نادي فياريال الإسباني. وجميعهم عادوا مؤخراً إلى التدريبات الجماعية رفقة أنديتهم، في خطوة تبعث الارتياح داخل الجهاز الفني للمنتخب بقيادة وليد الركراكي.

وخلال الأشهر الماضية، ظل دفاع أسود الأطلس نقطة ضعف مقلقة، وسط غيابات متكررة لعناصر أساسية وغياب الانسجام المطلوب، ما جعل من إعادة ترميم الخط الخلفي أولوية قصوى قبل الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها نهائيات كأس أمم إفريقيا التي ستُقام بالمغرب.

ويرى مراقبون أن عودة الثلاثي سايس – أكرد – شادي رياض ستمنح الركراكي دعامة قوية، بالنظر إلى الخبرة والتجربة التي راكمها هؤلاء اللاعبون، والتي قد تكون حاسمة في مباريات مصيرية قادمة. ومن المنتظر أن يُراهن المدرب الوطني على هذا الثلاثي، مع إدماج أسماء جديدة وشابة لضمان التوازن المطلوب بين الخبرة والحيوية.

الجماهير المغربية تترقب على وجه الخصوص استعادة رومان سايس لدوره القيادي، خاصة وأن خط الدفاع فقد الكثير من صلابته منذ ابتعاده عن التشكيلة، بعدما شكّل لسنوات ثنائياً ناجحاً مع نايف أكرد، الذي لا يزال يعاني بدوره من تبعات الإصابات المتكررة. أما شادي رياض، فيُنظر إليه كأحد الركائز المستقبلية للدفاع المغربي، لما يتمتع به من حضور بدني ورؤية تكتيكية واعدة.

من جانبه، استطاع إلياس أخوماش تجاوز مرحلة التأهيل، واستعاد جزءاً كبيراً من لياقته ومهاراته، ما يجعله مرشحاً للانضمام إلى المعسكر التدريبي المقبل استعداداً لمواجهتي النيجر وزامبيا ضمن التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى كأس العالم 2026.

وبهذه العودة المرتقبة، يضع وليد الركراكي أولى لبنات بناء منظومة دفاعية جديدة، يعوّل عليها لتحقيق التطلعات الجماهيرية في أمم إفريقيا المقبلة، ورفع سقف الطموحات في الطريق نحو مونديال أميركا الشمالية.